متظاهرون يطالبون المشاركين في مؤتمر واشنطن بالوفاء بوعودهم في مكافحة الإيدز (دويتشه فيلله)
سيطرت أجواء من التفاؤل على المؤتمر السنوي للإيدز في واشنطن، بينما حذرت دراسة من أن الفيروس الحامل لمرض نقص المناعة المكتسبة يزداد قدرة على مقاومة اللقاحات في بعض مناطق العالم.

ويحضر المؤتمر الذي يحمل شعار "معا نحوّل الدفة" 25 ألف مهتم بالموضوع، يبحثون لستة أيام الإصابة بالإيدز والأبحاث المتعلقة بالمرض، وقضايا التمويل والأبحاث العلمية الجديدة.

ويوجد في العالم -حسب أرقام للأمم المتحدة العام الماضي- نحو 34.2 مليون شخص يحملون فيروس نقص المناعة المكتسبة، لكن الخبراء يبدون تفاؤلا بسبب التقدم الذي أحرز مؤخرا على صعيد الوقاية والأبحاث المتعلقة بتطوير لقاحات مقاومة للفيروس.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان كى مون في اتصال فيديو إن أهداف منظمته المتمثلة في خفض حالات الإصابات بالفيروس المسبب للإيدز إلى النصف، والقضاء على ولادة أطفال مصابين بحلول العام 2015، يمكن تحقيقها، لكنه تحدث عن الحاجة إلى دفع جديد واستثمارات جديدة.

كما قال ريك كينغ من المبادرة الدولية للقاح الإيدز "أنا وزملائي أكثر تفاؤلا بالقدرة على إيجاد لقاح والقضاء على الوباء بشكل أكبر مما كنا عليه منذ سنوات".

لكن الخبراء قلقون من تزايد الإصابات في آسيا الوسطى وشرق أوروبا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إضافة إلى مخاوف من عجز الدول المتعثرة بسبب أزمة ديون منطقة اليورو من الوفاء بالتزاماتها المالية.

فيروس مقاوم
ويتزامن المؤتمر مع دراسة نشرت في مجلة "لانسيت" البريطانية حذرت من زيادة قدرة الفيروس على مقاومة اللقاحات.

وقالت الدراسة "دون جهود محلية ودولية مستمرة ومتزايدة، فإن مقاومة فيروس نقص المناعة المكتسبة (للقاحات)، قد يهدد التوجه الذي استمر عقدا كاملا والذي سمح بخفض الوفيات المرتبطة بفيروس نقص المناعة المكتسبة وبالإيدز في الدول ضعيفة الدخل ومتوسطته".

وهذا أكبر تحليل للخطر الذي يخشاه المهتمون بمحاربة مرض الإيدز، منذ بدأ عام 2003 تدفق اللقاحات المقاومة إلى الدول الفقيرة التي يعيش فيها أكثر من 90% من حاملي الفيروس.

وحسب الدراسة فإن قدرة الفيروس على المقاومة لدى الأشخاص المصابين ارتفعت من 1% إلى 7.3% في شرق أفريقيا وإلى 3.7% في جنوب القارة.

وتحتضن الولايات المتحدة المؤتمر –الأكبر من نوعه في العالم- لأول مرة منذ العام 1990، إذ ظل منذ ذلك التاريخ يعقد في دول أخرى بسبب حظر أميركي على سفر حاملي فيروس نقص المناعة المكتسبة ظل ساريا من العام 1987 إلى 2010، حين قررت إدارة باراك أوباما إلغاءه، مما سمح بعقد اللقاء في العاصمة الأميركية هذا العام.

المصدر : وكالات