لم يعد مرض سرطان الثدي حكرا على النساء، وما فتئت أعداد الرجال الذين يعانون من هذا المرض في تزايد مستمر, إذ تعرف ألمانيا مثلا نحو 600 إصابة بهذا المرض لدى الرجال، يتم تشخيص أغلبها بعد أن يبلغ المرض مراحل متقدمة.

ويقول الموظف السابق بسلك الشرطة كونو ماير إنه شعر بصدمة قوية بعد تشخيص إصابته بمرض سرطان الثدي عام 2007, خاصة أنه لم يكن يعرف آنذاك أن هذا المرض يمكن أن يصيب الرجال أيضا.

ويضيف ماير أنه لاحظ وجود عقدة في منطقة الصدر، فذهب مباشرة إلى الطبيب ليتبين أن ما يعاني منه هو سرطان الثدي, وهو ما تطلب إجراء عملية جراحية والخضوع لست جلسات للعلاج الكيميائي و28 حصة للعلاج بالأشعة.

ويرى البروفيسور كريستوف زون من مركز السرطان التابع لجامعة هايدلبرغ أن "الرجال عادة ما يذهبون متأخرين إلى الطبيب", كما أن الكثير من الأطباء ليست لديهم الخبرة الكافية للتعامل مع سرطان الثدي عند الرجال.

ويضيف أن أغلب الأطباء يقتصرون على وصف مرهم لمرضاهم لعلاج العقد التي تظهر في الصدر, لكن المرض لا يزول, كما أن معظم الرجال لا يعرفون أن هناك مراكز للعلاج متخصصة في سرطان الثدي عند النساء والرجال أيضا.

طرق العلاج
وحول طرق العلاج يرى البروفسور زون أنه "عند الرجال يتم في العادة إزالة غدة الثدي وأيضا الحلمة، لأن الورم في ثدي صغير الحجم يأخذ حجما مختلفا مقارنة مع أنسجة غدد الثدي".

أما في حالة إصابة العقد اللمفاوية فيكون من الضروري في أغلب الحالات، الخضوع للعلاج الكيميائي والعلاج بالأشعة، كما هو في حالات الإصابة بهذا المرض لدى النساء.

من جانبها قالت كبيرة الأطباء في مستشفى كولونيا كلاوديا شوماخر "إنه يتم التفكير جديا في إمكانية خضوع الرجال والنساء المصابين بسرطان الثدي لنفس نوعية العلاج".

يذكر أن سرطان الثدي الذي يصيب الرجال يعتبر أخطر من ذلك الذي يصيب النساء، لأن الكشف عن المرض لا يتم بصفة مبكرة، وفي أسوأ الحالات يكون قد انتشر في الجسم وهو ما يصعب معه العلاج.

المصدر : دويتشه فيلله