يرى البروفيسور الألماني هارالد تسور هاوزن -الحائز جائزة نوبل للطب عام 2008- أن أكبر التحديات في مجال البحث الطبي تكمن في أمراض الشيخوخة وإعادة برمجة الخلايا الجذعية، ودعا إلى تشجيع الأبحاث في هذه المجالات وتعميقها.

وأوضح أن أهم التحديات القائمة هي تلك الأمراض المرتبطة بارتفاع معدل الأعمار، وتحول البنية العمرية في العديد من المجتمعات حيث تتزايد نسبة عدد كبار السن، ومثل لذلك بأمراض السرطان والقلب والأوعية الدموية، أو أمراض الجهاز العصبي المركزي مثل الزهايمر أو مرض باركنسون.

وأضاف أنه "على الرغم من أنني لا أتوقع أن نتوصل في السنوات العشر أو العشرين المقبلة إلى علاج سحري لهذه الأمراض، فإنني أعتقد أن بإمكاننا أن نحقق تقدما كبيرا في هذا المجال، والشرط الأساسي في ذلك هو أن يكون هناك تقدم ملحوظ في مجال الأبحاث الأساسية، لأنه فقط عبر البحث عن المسببات تمكننا معرفة أسباب مرض السرطان، وتصبح لدينا فرصة لعلاج المريض كذلك".

واعتبر أن "الأهمية الخاصة للأبحاث تتجلى في مجالين: أولهما الأبحاث بشأن أمراض الشيخوخة والتحولات خلال عمر الإنسان، وثانيهما أبحاث إعادة برمجة الخلايا الجذعية".

وزاد "عندما نستطيع فهم كيفية تنظيم مسار الشيخوخة والتطور الوراثي خلال عمر الإنسان، فإنه يصبح بإمكاننا أيضا السيطرة على التطورات، وبالتالي الحد من الأمراض المرتبطة بالتحولات خلال فترة حياة الإنسان، وبهذا نكون قد حققنا تطورا كبيرا". 

وأشار إلى أن "الهدف من ذلك ليس تمديد أمد الحياة، بل العيش بصحة جيدة لأطول مدة ممكنة، وبالتالي توفير حياة مليئة بالنشاط والحيوية".

يذكر أن البروفيسور هاوزن يعد واحدا من أهم وأشهر الباحثين في مجال السرطان، وقد حصل عام 2008 على جائزة نوبل للطب لاكتشافه فيروسات تسبب سرطان عنق الرحم.

المصدر : الصحافة الألمانية