كشفت دراسة بريطانية أن عيش المرء بمفرده يزيد من احتمال تعرضه للاكتئاب. وأشارت إلى أن "الزواج يخفف من احتمال التعرض لكافة الأمراض النفسية".

ونقل موقع صحيفة دايلي مايل البريطانية -عن استطلاع أجراه المكتب الوطني للإحصاءات- أن ثلث البريطانيين يعيشون بمفردهم، وأن نسب الطلاق ترتفع ويقل عدد الأشخاص الذين يقدمون على الزواج، كما قدر أن تكون نسبة 40% من المنازل مسكونة من أشخاص بمفردهم بحلول عام 2020 في بريطانيا، وأن هؤلاء معرضون بنسبة 80% أكثر من غيرهم للاكتئاب.

وقال الطبيب النفسي الدكتور أيدريان وينبو -من مستشفى فيتزروي سكوير في لندن- "نعلم أن الوحدة هي عامل مهم في الكآبة". وأضاف أعتقد أن بريطانياً من أصل 20 يستخدم الأدوية المضادة للاكتئاب، ومن المحتمل أن يكون معظم هؤلاء يعيشون بمفردهم.

وأجرى باحثون فنلنديون دراسة شملت 1695 رجلا فنلندياً و1176 امرأة فنلندية تتراوح أعمارهم بين 30 و65 عاماً تمت متابعتهم لمدة سبع سنوات، حين عاش 14% من هؤلاء بمفردهم. وخلصت الدراسة إلى أنه بين عاميْ 2002 و2008، زاد احتمال استخدام الأشخاص الذين يعيشون بمفردهم للأدوية المضادة للاكتئاب 1.8 مرة، بالمقارنة مع الأشخاص الذين لا يعيشون بمفردهم.

وقد أرجع العلماء هذه الظاهرة إلى عدة عوامل، منها النقص في الدعم الاجتماعي بالنسبة إلى الرجال، والفقر بالنسبة إلى النساء، ولم تكن هذه النتائج مفاجئة بالنسبة إلى الخبراء في بريطانيا.

وقال الدكتور وينبو إنه "في ما يتعلق بضغط العمل، فإن هذا التوتر يمكن أن يخفّ كثيراً إذا كان لدى المرء أحد في المنزل يمكنه أن يضحك معه أو يشتكي إليه. الزواج يخفف من احتمال التعرض لكافة الأمراض النفسية".

أما بالنسبة إلى العاطلين عن العمل، فينصحهم وينبو قائلاً "مارسوا الرياضة أو التحقوا بإحدى المجموعات في المساء لتعزيز حياتكم الاجتماعية. أنصحكم أيضا باقتناء حيوان أليف، فقد أثبتت الدراسات أن الحيوانات الأليفة تساعد في معالجة المشاكل النفسية. كما يمكن للمرء أن يتشارك شقته مع أحد أو يؤجرها، فيوفر المال ويقيم علاقات اجتماعية جديدة في الوقت عينه".

المصدر : يو بي آي