فيما يلي بعض الحقائق عن مرض الكساح (لين العظام)

هو حالة مرضية تؤثر في نمو العظم عند الأطفال وتجعله يصير رقيقا، ويمكن أن تؤدي إلى تشوهات عظمية. وغالبا ما تتميز بتقوس الساقين. وتُعرف عند البالغين باسم الكساح أو لين العظام.

ما هي الأعراض؟
الكساح يجعل العظم مؤلما ورقيقا وضعيفا، وهذا بدوره يقود إلى تشوهات بالهيكل العظمي مثل تقوس الساقين وانحناء العمود الفقري وتضخم الكاحلين والمعصمين والركبتين. وقد يعاني الأطفال من ألم وتورم ونفور من المشي والتعب بسهولة. وعلى الأجل الطويل قد يضعف نموهم وتطورهم ويمكن أن يكونوا أقصر من المعدل، بالإضافة إلى ضعف مينا الأسنان وزيادة خطر ممارسة الأنشطة. ويمكن أن تكون عظامهم أضعف وأكثر عرضة للكسور.

ما هي الأسباب؟
أكثر أسباب الإصابة بهذا المرض شيوعا هو نقص فيتامين "د" والكالسيوم. وفي حالات نادرة يمكن أن يُولد الأطفال بشكل وراثي من الكساح. ويمكن أن ينشأ أيضا إذا أثرت حالة أخرى في كيفية امتصاص الجسم للفيتامينات والمعادن.

من يتأثر بالمرض؟
هناك زيادة في حالات الكساح في بريطانيا مؤخرا، بالإضافة إلى بعض الإيحاء بأن الأطفال ربما لا يلعبون في الخارج بالقدر الكافي أو لا يأكلون وجبات متوازنة. والأطفال ذوو الأصول الآسيوية والأفريقية الكاريبية والشرق أوسطية أعلى خطرا للإصابة بهذا المرض لأن جلودهم أقتم ويحتاجون إلى المزيد من أشعة الشمس للحصول على ما يكفي من فيتامين د. كما أن الأطفال الخدج وأولئك الذين يتناولون أدوية تتدخل في فيتامين د على خطر أكبر أيضا للإصابة بالمرض.

ويتأثر به البالغون الذين نادرا ما يخرجون إلى الهواء الطلق أو يغطون أرجلهم دوما من أشعة الشمس، والمسنون وأولئك الذين لا يتناولون اللحم أو السمك الدسم على خطر أكبر أيضا للإصابة به.

كيفية العلاج؟
يمكن علاج الكساح بسهولة وبنجاح في معظم الأطفال بالتأكد من تناولهم أطعمة تحتوي على الكالسيوم وفيتامين د، أو تناول مكملات فيتامين ومعادن. وقد ينصح الأطباء في بعض الأحيان بتناول مكملات فيتامين د أو أخذ حقن سنوية.

هل يمكن الوقاية من المرض؟
نعم من السهل الوقاية منه بالتأكد من تناول الأطفال وجبات غذائية متوازنة وقضاء بعض الوقت في أشعة الشمس. ويجب أن تحتوي الوجبات الغذائية على كثير من فيتامين د الموجود بالأسماك الدسمة والكبدة والبيض وبعض السمن الصناعي وبعض الحبوب النباتية والكالسيوم. وأيضا بتناول منتجات الألبان والخضراوات الطازجة والخبز الأسمر والفاكهة المجففة والفول والعدس ومكملات الفيتامينات.

ويمكن الحصول على فيتامين د من أشعة الشمس الذي يتشكل تحت الجلد عند تعرضه للشمس. وتنصح الجهات المختصة بتعريض الأيدي والوجه للشمس الطبيعية من عشر إلى 15 دقيقة عدة مرات أسبوعيا. ويمكن استخدام مرطبات الجلد الواقية من سمرة الشمس لحماية الأطفال من درجات الحرارة العالية.

هل هو مرض تاريخي؟
كان شائعا في الحقبة الفيكتورية لكنه اختفى إلى حد كبير من الدول المتقدمة خلال الأربعينيات، وذلك بسبب التحسينات التي دخلت على الأغذية مثل السمن الصناعي والحبوب التي فيها فيتامين د والمرتبطة بزيادة التعرض لأشعة الشمس. لكن الخبراء يقولون الآن إن المرض بدأ يعود مرة أخرى لبريطانيا بسبب مجموعة من العوامل الاجتماعية والاقتصادية ومنها النظام الغذائي والوقت الذي يقضيه الأطفال باللعب في الهواء الطلق.

المصدر : ديلي تلغراف