خلص بحث أميركي إلى أن الأطفال الذين يولدون لأمهات بدينات أكثر عرضة للإصابة بمرض التوحد أو تأخر في النمو مقارنة بالأطفال الذين يولدون لأمهات نحيفات.

وكان البحث الذي نشر في دورية طب الأطفال، يدرس تأثير مجموعة مختلفة من حالات الأيض لدى الأم على التطور المعرفي للأطفال, بما في ذلك ارتفاع ضغط الدم والسكري, ورصدت الدراسة الارتباط القوي بين البدانة والاختلالات المرتبطة بالتوحد.

وعلى الرغم من أن الدراسة لم تبرهن على أن هذه الحالة يمكن أن تؤدي إلى الأخرى, فإن واضعيها حذروا من أن الاحتمال في حد ذاته مثير للقلق في ضوء معدلات البدانة الأميركية المرتفعة.

وقالت باولا كراكوياك الباحثة في جامعة كاليفورنيا ديفيس والتي قادت الدراسة "إذا كان هناك شيء يمكنك أن تفعله لتتمتع بصحة أفضل, فهذا سبب آخر للأمهات يجب أن يضعنه في الاعتبار".

وتأتي الدراسة عقب تقرير من المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها, قدر أن واحدا من بين كل 88 طفلا في الولايات المتحدة مصاب باضطراب التوحد, ويمثل هذا الرقم زيادة نسبتها 25% عن آخر تقرير للوكالة صادر عام 2006.

ودرست كراكوياك وزملاؤها 1004 أطفال تتراوح أعمارهم بين عامين وخمسة أعوام ولدوا في كاليفورنيا.

وكان من بين هؤلاء الأطفال 517 طفلا مصابا باضطراب التوحد و172 لديهم تأخر في النمو, وأكد تشخيص حالة الأطفال في دراسة كراكوياك إعادة تقييم أجري في معهد اضطرابات النمو العصبي بجامعة كاليفورنيا ديفيس.

ومن بين الأطفال الذين شملتهم الدراسة والمصابين باضطراب طيف التوحد، ولد 48 لأمهات مصابات بالنوع الثاني من السكري أو سكري الحمل، و111 لأمهات بدينات, و148 لأمهات لديهن أنواع أخرى من حالات الأيض مثل ارتفاع ضغط الدم.

وبالنسبة لأطفال لديهم تأخر في النمو ولد 20 لأمهات مصابات بالنوع الثاني من السكري, و41 لأمهات بدينات، و60 لأمهات مصابات بحالة من حالات الأيض.

وبشكل عام خلصت الدراسة إلى أن الصلة بين إصابة الأم بالسكري وإصابة الطفل بالتوحد ليست خطيرة، لكن الباحثين وجدوا ارتباطا بين بدانة الأم أو معاناتها من حالات أيض أخرى وإصابة طفلها بالتوحد.

المصدر : رويترز