مرضى الضغط والسكر قد يستفيدون من السحب المنتظم للدم (الأوروبية)

ذكرت دراسات متعددة أن التبرع بالدم بشكل منتظم يساعد في خفض ضغط الدم، ومعدلات الكولسترول، وخطر الإصابة بأمراض السرطان، وبالأزمة القلبية والسكتة الدماغية، كما يسهم بعلاج التهاب القولون التقرحي.

وأجرى باحثون من جامعة إيمانيول في برلين دراسة على 60 شخصا يعانون من مرض السمنة، قسموهم إلى مجموعتين، حيث عمدوا إلى سحب الكمية عينها من الدم التي تسحب لدى التبرع بالدم وتعادل 450 مليلترا من المجموعة الأولى، ولمرتين أسبوعيا على مدى 6 أسابيع، في حين أن المجموعة الثانية لم يسحبوا دماء منها.

وقال البروفسور أندرياس مايكلسون إن ضغط دم المجموعة الأولى انخفض بمعدل 18 مليمترا زئبقيا، أي ما يساوي نصف المعدل الذي يحصل عادة جراء الدواء، في حين انخفض ضغط دم المجموعة الثانية 1 مليمتر زئبق فقط.

كما أظهرت دراسات أخرى أن سحب الدم بطريقة منتظمة من مرضى السكري يساعدهم في السيطرة على معدلات السكر في دمهم.

واعتبر مايكلسون أن "سبب إفادتنا من سحب الدم هو من جراء انخفاض معدلات الحديد بالجسم لدى التبرع بالدم".

وأوضح أن الحديد أساسي للجسم، غير أن المعدلات المرتفعة منه تضر بالخلايا، وتزيد خطر الإصابة بالالتهابات.

من جهته، قال الاختصاصي بأمراض بالدم من مستشفى المحاربين القدماء في فيرمونت الأميركية، ليو زاكارسكي، أن تناول اللحم الأحمر هو السبب الأرجح لارتفاع معدلات الحديد في الجسم.

وأوضح زاكارسكي أننا نتناول كميات إضافية من اللحوم الحمراء يوميا، ما يؤدي إلى تراكمها متسببة بالتالي بالأمراض الوعائية الدموية وبالسرطان.

وأشار إلى أن الخلايا الحمراء تحتوي على معدلات كبيرة من الحديد، ما يعني أن إزالتها يساعد في خفض هذه المعدلات في الجسم.

وأجرى زاكارسكي دراسة على أكثر من 1000 شخص يبلغ معدل عمرهم 67 عاما، ويعانون من مشاكل في شرايين القلب، وقسموا إلى مجموعتين، حيث سحب الدم من المجموعة الأولى كل 6 أشهر، في حين لم يسحب من المجموعة الثانية أي دم.

واستنتج أن خطر الإصابة بأزمة قلبية وبالسكتة الدماغية انخفض بشكل كبير لدى المجموعة الأولى.

وذكرت دراسة أخرى نشرت في دورية (جورنال أوف ذا ناشونال كانسر إنستيتوت) الطبية على المجموعة عينها من الأشخاص أن سحب الدم يساعد في خفض خطر الإصابة بالسرطان بنسبة 37%.

كما أشارت دراسات سابقة إلى أن المتبرعين الدوريين بالدم تنخفض لديهم معدلات الكولسترول وخطر الإصابة بمشاكل القلب والسكتة الدماغية، والتهاب القولون التقرحي.

يذكر أن التهاب القولون التقرحي هو نوع من أنواع أمراض الأمعاء الالتهابية، وهو مرض مزمن يتميز بالتهاب غير متواصل للطبقة السطحية من الغشاء المخاطي للقولون مع تشكل تقرحات في هذه الطبقة.

المصدر : يو بي آي