الدراسة أكدت أن مادة النيكوتين تخلف آثارا في مخ المدخنين أقوى مما كان يعتقد وتستمر طويلا (دويتشه فيلله)

توصل علماء سويسريون إلى أن نيكوتين السجائر يخلف آثارا في مخ المدخنين تصاحبهم مدة طويلة، فالتدخين يخفض كمية بروتين "غلوتامين أم جي أل يو آر 5" المسؤول عن استقبال عدد من المواد إلى الخلايا العصبية. 

فقد اكتشف هؤلاء العلماء أن مادة النيكوتين الموجودة في السجائر وغيرها من منتجات التبغ تخلف آثارا في مخ المدخنين أقوى مما يعتقد، وهذه الآثار تصاحب الإنسان مدة أطول مما كان يظن العلماء حتى الآن. 

ورجح الباحثون في الدراسة -التي نشرتها مجلة "بروسيدنغز" التابعة للأكاديمية الأميركية للعلوم الأربعاء- أن تساهم النتائج التي توصلوا إليها في تطوير عقار مضاد لإدمان النيكوتين.

وأوضح الباحثون -الذين يعملون تحت إشراف الأستاذ الدكتور غريغور هازلر في جامعة برن- أن التدخين يخفض لدى المدخن كمية بروتين "غلوتامين أم جي أل يو آر 5"، وهو البروتين الذي يستقبل عددا من المواد إلى الخلايا العصبية من خلال التصاقه ببروتينات مستقبلة موجودة على غشاء هذه الخلايا، مما يؤدي بدوره إلى سلسلة من التفاعلات داخل الخلية. 

ومن بين هذه البروتينات المستقبلة بروتين "غلوتامين أم جي أل يو آر 5" الذي يعرف عنه العلماء -من خلال دراسات أجريت على الحيوان- أنه يلعب دورا هاما في إصابة المدخن بالإدمان، خاصة فيما يتعلق بإدمان النيكوتين والكوكايين.

وحقن الباحثون 14 مدخناً و14 مدخناً سابقاً و14 من غير المدخنين بعلامة مشعة ترتبط ببروتين "أم جي أل يو آر 5"، وذلك لتتبع هذا البروتين في الجسم ومعرفة المكان الذي يصل إليه ومقدار هذا البروتين في هذا المكان، من خلال ما يعرف بتقنية التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني.

وتبين للباحثين أن كمية مستقبل "أم جي أل يو آر 5" كانت أقل لدى المدخنين بنسبة 20% مقارنة بغير المدخنين، بل وبنسبة تصل إلى 30% في بعض مناطق المخ، في حين كانت هذه النسبة أقل بواقع 10 إلى 20% لدى غير المدخنين الذين أقلعوا عن التدخين قبل نحو عامين في المتوسط.

المصدر : دويتشه فيلله