وحدت المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، وائتلاف يضم 25 مؤسسة للرعاية الصحية القوى لمكافحة الإفراط في استخدام المضادات الحيوية في البشر والماشية، في محاولة للحد من ارتفاع الإصابات الخطيرة المقاومة للأدوية.

وقال خبراء من المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها, ومركز ديناميات الأمراض والاقتصاد والسياسة, وهو جماعة بحثية في الصحة العامة إنه دون اتخاذ إجراء قد يواجه المرضى قريبا زمنا تعجز فيه المضادات الحيوية عن علاج العديد من الأمراض الأكثر شيوعا. 

وقال الدكتور أرجون سرينيفاسان -المدير المساعد لبرامج الرعاية الصحية المرتبطة بالوقاية من العدوى في المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها- في مؤتمر صحفي عبر الهاتف مع الصحفيين يوم أمس الثلاثاء "لا بد من تغيير طريقة استخدام هذه الأدوية المهمة وحمايتها بشكل جذري". 

وبدوره قال رئيس جمعية الأمراض المعدية الدكتور ديفد رلمان إن الأطباء يرون بالفعل مرضى يعانون التهابات بكتيرية مقاومة "لكل مضاد حيوي تركناه". 

وأضاف "يتعين على جميع المستهلكين ومقدمي الرعاية الصحية والباحثين وصناع السياسات والصناعة وغيرها معالجة هذه المشكلة".

المضادات المناسبة
وأكد بيان وقعته منظمات بدءا من الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال إلى اتحاد المستهلكين على الحاجة إلى سياسات تصون وتحمي المضادات الحيوية وتضمن أن المرضى يحصلون على المضادات الحيوية المناسبة في الوقت المناسب ولمدة مناسبة.

ودعوا أيضا إلى فرض قيود على استخدام المضادات الحيوية في الحيوانات التي تدخل في غذاء الإنسان وأوصوا بأن يستخدمها الأطباء البيطريون فقط عندما تكون هناك حاجة إليها لضمان صحة الحيوان, ولا يحتاج منتجو الأغذية إلى استشارة الأطباء البيطريين لأن المضادات الحيوية الشائعة متاحة منذ أمد بعيد للمزارعين دون وصفة طبية. 

والموقف من استخدام المضادات الحيوية في الحيوانات التي تدخل في غذاء الإنسان يردد أصداء جهود الأجهزة التنظيمية الأميركية التي تحث منتجي الأغذية على التوقف عن استخدام المضادات الحيوية في الماشية لأغراض غير طبية.

وذكرت إدارة الغذاء والدواء الأميركية في أبريل/نيسان أن المضادات الحيوية يجب ألا تستخدم إلا تحت إشراف طبيب بيطري للوقاية من الأمراض أو علاجها في الحيوانات, وطلبت من الشركات البدء في الإلغاء التدريجي لاستخدامها لأغراض مثل زيادة النمو وهي عملية قد تستغرق ثلاث سنوات وقد تؤثر هذه الخطوة للحد من الأدوية على منتجي اللحوم الكبار مثل تايسون فودز, وكارجيل وهورميل فودز.

وقالت جيل هانسن وهي طبيبة بيطرية في بيو تشريتابل ترستس إن كمية المضادات الحيوية المستخدمة في الولايات المتحدة في حيوانات الغذاء تفوق الكمية التي يستخدمها البشر, وأضافت أن نحو ثلاثين مليون رطل من المضادات الحيوية تباع سنويا من أجل الحيوانات مقابل سبعة ملايين رطل للبشر.

وقال سرينيفاسان -من المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها- إن المشكلة لا يمكن علاجها بمجرد الحد من استخدام المضادات الحيوية في حيوانات الغذاء, وأضاف "هذه مشكلة مشتركة".

المصدر : رويترز