خلصت دراسة بريطانية إلى أن التوتر الناجم عن الصفع أو الصراخ على الأطفال في سنواتهم الأولى من حياتهم، ربما يؤدي إلى حدوث تغيرات بيولوجية تجعلهم أكثر عرضة لأمراض السرطان والأزمة الصدرية لاحقا.

وكانت دراسات أخرى قد أشارت إلى أن التعرض لصدمات قوية أثناء الطفولة كالإساءة البدنية أو الجنسية، ربما تؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بأمراض مزمنة في وقت لاحق.

غير أن خبراء أكدوا أنه من الصعوبة استبعاد عوامل أخرى -مثل الفقر والعزلة الاجتماعية المرتبطة غالبا بالإساءة الجسدية أو الشفهية في حياة الأطفال- تسبب الإصابة بالأمراض في فترة لاحقة من حياتهم.

وقالت صحيفة ديلي تلغراف إن الفريق الذي أجرى الدراسة الأخيرة سأل 250 راشدا يتمتعون بصحة طبيعية في السعودية عن طفولتهم، وقارنوا الإجابات بما قاله 150 مصابا بأمراض القلب و150 مصابا بالسرطان، و150 مصابا بالأزمة الصدرية.

وقد سئل الجميع هل تعرضوا للإساءة؟ وكيف تم ذلك عندما كانوا أطفالا؟

فلوحظ أن 70% من المصابين بمرض السرطان تعرضوا للضرب والاعتداءات اللفظية، مقارنة بالأصحاء. وبلغت نسبة المصابين بأمراض قلبية 30%، مقابل 60% من المصابين بالأزمة الصدرية.

وأكد البروفيسور مايكل هيلاند الذي أشرف على الدراسة أن الإساءة والتوتر الذي يكون على شكل صدمة في المرحلة الأولى من الحياة، يؤديان إلى تغييرات على المدى الطويل بحيث يكون المرء معرضا للأمراض مع تقدمه في العمر.

وأشار المتخصص في العلاج النفسي للأطفال الطبيب أندريا دانيس إلى أن هذه الدراسة تعزز البحث بشأن ارتباط سوء المعاملة في مرحلة الطفولة بالأمراض اللاحقة.

وقال إن سوء معاملة الأطفال ربما لا يزيد من مخاطر الإصابة بالأمراض النفسية وحسب، بل يسهم في زيادة خطر الإصابة بأمراض أخرى مثل الأزمة الصدرية والسرطان وأمراض القلب.

غير أن دانيس يأخذ على هذه الدراسة أنها تعتمد على تقارير سابقة لسوء معاملة الأطفال، بدلا من التركيز على متابعتهم منذ الصغر ودراسة ما يصابون به من أمراض، لأن المرضى ربما يبالغون بمزاعم سوء المعاملة ويميلون إلى القول إن طفولتهم لم تكن سعيدة.

المصدر : ديلي تلغراف