حذر خبراء السبت من احتمالات تحول ميانمار إلى بوابة لانتشار نوع جديد من الملاريا المقاومة للعقاقير في العالم، إذا لم يتم احتواء المشكلة على الحدود. 

وتشهد ميانمار -وهي بلد فقير يحرم منذ فترة طويلة من المعونات الدولية- أعلى حالات الإصابة بالملاريا في جنوب شرق آسيا التي قدرت بنحو 480 ألف حالة و800 حالة وفاة في عام 2010 .

وقال سو لوين نائب المدير العام لوزارة الصحة في ميانمار "بلادنا تمثل البوابة لانتشار هذا النوع من الملاريا المقاومة للعقاقير إلى غرب  بنغلاديش والهند، لذلك إذا لم نتمكن من احتوائها من المنبع فسيكون ذلك تهديدا عالميا". 

وساعد نقص الخدمات الصحية والعقاقير في أقاليم ميانمار الشرقية التي تتاخم تايلند على انتشار طفيليات الملاريا المقاومة للعقاقير. وتشكل تلك الطفيليات خطرا صحيا عالميا إذا امتدت إلى جنوب آسيا وأفريقيا. 

وقال سو لوين إن 15% من الحالات المسجلة للإصابة بالملاريا في المناطق الحدودية تبين من خلال الاختبارات أنها مقاومة لعقار "أرتيميسينين"، وهو من العقارات الحديثة الأكثر فعالية ضد الملاريا. 

واحتواء النوع الجديد من الملاريا المقاوم للعقاقير على الحدود التايلندية هو أمر حاسم بشكل خاص لأفريقيا، حيث تحدث 90% من حالات الوفاة بسبب الملاريا البالغ عددها 655 ألف حالة في العالم سنويا. 

وقال فاتوماتا نافو تراور المدير التنفيذي لمنظمة "الشراكة من أجل الملاريا" -التي جرى تدشينها عام 1998 لتنسيق جهود الأمم المتحدة والبنك الدولي والمانحين الآخرين لمكافحة مرض الملاريا في مختلف أنحاء العالم- "لدينا فرصة محدودة لاحتواء انتشار المرض المقاوم للعقاقير. لذلك دعونا  نفعل ذلك". 

وقال إنه "إذا لم يتم احتواؤه في تلك المنطقة فسينتشر في مختلف أنحاء العالم".

المصدر : الألمانية