بريطانيا عدلت قانونا كان يمنع حصول المرضى المهاجرين والوافدين غير الشرعيين على العلاج المجاني (الجزيرة)

مدين ديرية-بريطانيا

أصبح بإمكان مرضى فيروس نقص المناعة المكتسبة (الإيدز) في بريطانيا -بغض النظر عن وضعهم القانوني في الإقامة والهجرة- الحصول على العلاج المجاني بعدما عُدل هذا الشهر قانون كان يقيد إعطاء العلاج المجاني لمرضى المهاجرين غير الشرعيين وطالبي اللجوء والوافدين إلى بريطانيا.

وعبرت منظمات مهتمة بالإيدز عن سعادتها، ورأت في تغير القانون تطورا إيجابيا جدا، وأوضحت أنه رغم مجانية الفحوصات فإن بعض الناس كانوا لا يقدمون على الفحوصات لأنهم كانوا يخشون كلفة العلاج.

ورحب الخبراء بالسياسة الجديدة، حيث قالوا إن من المهم الحصول على علاج فورا لأن ذلك من شأنه أن يساعد على الحد من انتشار المرض.

وظل التغير يجري بطيئا في بريطانيا في قانون يسمح بتقديم العلاج المجاني للمصابين بالإيدز بسبب مخاوف من استفادة القادمين إلى المملكة المتحدة بشكل غير قانوني من العلاج المجاني.

وكان يتعذر على طالبي اللجوء والمهاجرين والمقيمين بصورة غير شرعية والوافدين من خارج دول الاتحاد الأوروبي للمملكة المتحدة، الحصول على العلاج المجاني لفيروس الإيدز.

وفي الوقت الذي اعتبرت فيه هذه الخطوة إيجابية في طريق الحد من انتشار المرض ومساعدة المرضى، أشارت الأرقام إلى أن عدد الأشخاص الذين يعيشون بفيروس نقص المناعة آخذ في الازدياد في بريطانيا، كما يجري تشخيص بين ستة وسبعة آلاف حالة كل عام، وفق ما أفادت به "جمعية الثقة الوطنية للإيدز" للجزيرة نت.

الأرقام حول مرضى الإيدز في بريطانيا تفتقر للدقة، ولكن هناك حوالي مائة ألف شخص مصابون بالفيروس في المملكة المتحدة

مائة ألف مصاب
وظلت الأرقام حول مرضى الإيدز في بريطانيا تفتقر للدقة، ولكن هناك حوالي مائة ألف شخص مصابون بالفيروس في المملكة المتحدة.

ويقول الخبراء إن هذه التغيرات في القوانين لن تكون قصيرة الأجل ويستفيد منها الناس الذين يعيشون في المملكة المتحدة من دون وثائق صحيحة، بمن في ذلك المهاجرون غير الشرعيين الذين تجاوزوا مدد تأشيراتهم، وطالبو اللجوء الذين جاء الكثير منهم من أفريقيا ولم يغادروا بريطانيا، حيث إن نسبة الإصابة بالإيدز مرتفعة بينهم.

وأظهرت دراسة قام بها العالم بريان رايس من "وكالة حماية الصحة" أن ثلث البالغين الذين ولدوا خارج بريطانيا ويعيشون فيها قد أصيبوا بفيروس نقص المناعة خلال وجودهم في بريطانيا، ويقول إن الأرقام الجديدة سوف يكون لها تأثير على أساس الوقاية.

وفي دراسة أجرتها "منظمة الثقة الوطنية للايدز" حول السياحة الصحية خلصت إلى أن المخاوف لا أساس لها، حيث تشير إلى أنه في المتوسط تم تشخيص فيروس الإيدز للوافدين لبريطانيا والموجودين بالفعل في البلاد لمدة خمس سنوات وكانت النتائج إيجابية.

وقال الرئيس التنفيذي لجمعية "الثقة الوطنية للإيدز" ديبورا جاك للجزيرة نت إن التزام الحكومة بتقديم العلاج من فيروس نقص المناعة لجميع من هم بحاجة إليها في بريطانيا لسنوات عديدة "إنجاز عظيم".

وأكد أن تقديم العلاج للجميع هو انتصار للصحة العامة ويخدم الصحة الوطنية وقفزة إلى الأمام في التصدي لانتشار الفيروس في هذا البلد، إذ إن ربع الأشخاص الذين يعانون من الإيدز في المملكة المتحدة دون تشخيص، وهذا عدد كبير.

وأشار إلى أن أكثر من نصف المصابين بالإيدز يتم تشخيصهم متأخرا أي بعد المرحلة التي يجب أن يبدأ العلاج منها، وهذا أكثر تكلفة بكثير، وحصول الجميع على العلاج المجاني يقلل من التكاليف التي تتحملها مؤسسة الصحة الوطنية في المستقبل.

المصدر : الجزيرة