قرحة الفراش مشكلة تؤرق الذين يقضون فترات طويلة على فراش المرض (الأوروبية)
تمكن العلماء من ابتكار سروال داخلي يجعل مرضى المستشفيات يتقلبون في فرشهم لكي لا يصابوا بقرح الفراش التي تهدد حياة الكثيرين من طول الرقود على فراش المرض.

وهذه السراويل الخاصة موصلة بإلكترودات تطلق تيارات كهربائية صغيرة كل عشر دقائق لتنشيط العضلات ومنع حدوث قرحات.

وبعد التجربة التي أجراها الباحثون في جامعة كالغاري الأميركية على 33 مريضا واستمرت شهرا لاحظوا عدم تكون أي قرحات فراش على الرغم من أن كل المرضى كانوا يعتبرون على خطر كبير للإصابة بهذه الحالة.

وقال الباحثون إن المنتج الجديد الملقب "سمارت إي بانتس" يمكن أن يتوفر في الأسواق خلال ثلاث سنوات فقط وينقذ آلاف الأرواح سنويا.

ومن المعلوم أن قرحات الفراش تؤثر في المرضى طريحي الفراش الذين لا يقدرون على الحركة بحرية ويمكن أن تسبب لهم جروحا شديدة وغائرة تحتاج إلى شهور أو حتى سنوات لكي تبرأ.

والحالات الخطيرة منها يمكن أن تسبب الوفاة، كما في حالة الممثل كريستوفر ريف، صاحب شخصية سوبرمان التلفزيونية الذي توفي عام 2004 بعد إصابته بقرحة فراش أصبحت ملوثة.

يشار إلى أن نحو نصف مليون مريض في بريطانيا يصابون بقرح الفراش كل عام، بما في ذلك 20% من المرضى في قسم الأمراض الحادة و30% في قسم الأمراض المشتركة و20% في المستشفيات الخاصة ودور الإقامة.

من المعلوم أن قرحات الفراش تؤثر في المرضى طريحي الفراش الذين لا يقدرون على الحركة بحرية ويمكن أن تسبب لهم جروحا شديدة وغائرة تحتاج إلى شهور أو حتى سنوات لكي تبرأ

وهذه الحالة تكلف هيئة الخدمات الصحية البريطانية نحو 6.5 مليارات دولار سنويا مع المرضى فوق سن السبعين، ومرضى بالسكري والأشخاص المشلولين يزداد الخطر فيهم بصفة خاصة. ومع ذلك فإن العلاجات لم تتقدم وراء تقليب المرضى في أسرتهم لتخفيف الضغط.

وتنشأ قرحة الفراش عندما يزيد الضغط على عظام معينة في المؤخرة والكعبين والكتفين ويمنع الدم من الوصول إلى العضلات بعد قضاء وقت طويل في وضعية الجلوس أو الرقود في نفس الوضع.

والناس الأصحاء يتململون تلقائيا ويغيرون وضعيتهم لتخفيف الضغط، لكن كثيرا من المرضى المشلولين أو الضعاف لا يقدرون على القيام بذلك ومرضى السكري هم أكثر الناس تأثرا بسبب ضعف حركة الدورة الدموية.

وتزايد الضغط وقلة الدم الذي يحمل الأكسجين والمغذيات الحيوية كل هذا يمكن أن يسب موت العضلة. وفي حين أن قرح الفراش تكون صغيرة إلا أن بعضها يكون عميقا يصل إلى العظم ويتغذى على معظم العضلة في الأسفل.

والسروال الداخلي الجديد يشبه الشورت العادي لكن به لوحات على المقعد حيث يمكن توصيلها بأربعة إلكترودات.

وكل عشر دقائق تطلق الإلكترودات تيارات كهربائية صغيرة مشابهة للصدمات الاستاتيكية التي نشعر بها عندما نسير على سجادة  بحذاء نعله مطاطي، وهو ما يسبب انقباض العضلات لنحو عشر ثوان.

وقد وجد الباحثون أن الصدمات المنتظمة تقلل الضغط على العصعص -العظمة الأشد عرضة للخطر للإصابة بقرحة الفراش- وتزيد الأكسجين وتدفق المواد المغذية للعضلات.

وقد صمم هذا اللباس الداخلي للأشخاص الذين لديهم إصابات بالنخاع الشوكي لكنه اختبر على مجموعة كبيرة من المرضى ومنهم مرضى السكري والكسور في الحوض وتصلب الأنسجة المتعدد.

وأشار الخبراء إلى أنه إذا اثبتت التجارب الموسعة فعالية هذه الأداة فمن الممكن أن تتاح بأقل من 322 دولارا، بالإضافة إلى 16 دولارا في الشهر لاستبدال الإلكترودات المستهلكة.

المصدر : ديلي تلغراف