جمجمة بعد وضع العظم الصناعي بشكل مشابه للعظم الأصلي عبر تقنية الحاسوب (الجزيرة نت)

أسامة عباس-براغ

بدأ مستشفى تشيكي باستخدام أسلوب علمي جديد في مجال تعويض تلف عظم الرأس نتيجة الإصابة المباشرة في الحوادث الطارئة، وذلك باستخدام عظم صناعي يتميز بتطابق مواصفاته مع العظم الأصلي.

ويقول اختصاصيو الأمراض الجلدية إنه يمكن إنتاج جلد طبيعي ينمو فيه الشعر لإعادة وضع الجزء المصاب في الرأس إلى حالته الاعتيادية بشكل جمالي لا يختلف عن الطبيعي.

وحسب فلاديمير برشيبان نائب رئيس قسم الجراحة العصبية في مستشفى مدينة تشيسكي بوديوفيتسيه، فإن المواد المستخدمة في تصنيع العظم تعتمد على مادة كيميائية تعرف باسم "هيدروكسيبات" تشابه طبيعة بنية عظم الجمجمة الأساسي خاصة الأنسجة منها، وتتوحد مع العظم مع مرور الزمن حيث لا ينتج عنها أية إشكالات للمريض مثل الالتهابات أو الصداع أو ما شابه ذلك.

وقد دفع ذلك أطباء العيادات التجميلية -خاصة زراعة الجلد- إلى التعاون في هذا المجال لإعادة رأس المصاب إلى حالته الطبيعية بشكل كامل، دون تميزه عن الآخرين أو الاستعانة بشعر مستعار في مكان الإصابة.

الاكتشاف الجديد -حسب أطباء العظام في جمهورية التشيك- سيكون علاجا نوعيا لتعويض تلف عظم الجمجمة أو ما يعرف باسم المنطقة الوجهية لعظم الجمجمة أو العظم الجداري أو السطحي فقط.

رادوخليبوفا رجحت نجاح زرع الشعر
عبر تمديد فروة الرأس إلى مكان الإصابة
(الجزيرة نت)

زراعة الجلد
أما المنطقة المخية التي تحمي المخ مثل منطقة العظم الوتدي في قاعدة الجمجمة، فإن هذا النوع الجديد من العظم لا يمكن أن يتم استخدامه هناك نظرا لحساسية عمل الدماغ البشري ويتطلب الأمر بحوثا إضافية أكثر دقة.

تقول رئيسة العيادة الجلدية لدائرة براغ الأولى الدكتورة أولغا رادوخليبوفا إن هذا النوع الجديد لعلاج تلف العظم الدماغي سيساعد بلا شك المصابين بكسور وتلف عظم الرأس بالعودة إلى حياتهم الطبيعية، خاصة مسألة عودة الشكل الجمالي الطبيعي لمنطقة الرأس، كما يمكن زراعة الجلد في مكان الإصابة، أي مكان العظم الصناعي الجديد.

وتضيف رادوخليبوفا للجزيرة نت أن طريقة إنتاج العظم الجديد في بنيتها ونجاحها اعتمدت على الجمع بشكل متقن بين التأثير الجمالي وما تنطوي عليه من تعقيدات بحدودها الدنيا جراء ظهور الالتهابات في تلك المنطقة.

وبحسب رأيها فإن هناك إمكانية لإعادة الحياة الطبيعية لمنطقة الإصابة في الرأس عبر زرع الجلد والشعر في تلك المنطقة بما يسمى تمديد فروة الرأس.

وتختلف هذه العملية من شخص لآخر وتعتمد على الشخص بحد ذاته وطبيعة نشاط الدورة الدموية التي تغذي الأنسجة والبصيلات الشعرية في تلك المنطقة، والتي تعرف باسم زراعة البصيلات الفردية "مايكروكرافت" حيث تعطي هذه العملية منظرا جماليا حقيقيا في حال نجاحها.

المصدر : الجزيرة