مظاهرات عام 2008 ضد تخفيض الإنفاق على برامج علاج الإيدز (الفرنسية)

قالت منظمة أطباء بلا حدود إن على قمة الأمم المتحدة بشأن فيروس نقص المناعة المكتسب (الإيدز) الاتفاق على إدراج تسعة ملايين شخص في برامج علاج الفيروس على مدى السنوات الأربع المقبلة، في وقت أثبت فيه العلم أن العلاج يقلص معدلات انتقال الفيروس بنسبة 96%.

وفي هذا الصدد، تساءلت مستشارة السياسات المعنية بالإيدز شارون آن لينش عن احتمالات توقيع الحكومات الثلاثاء -بعد أسابيع من المفاوضات الشرسة- على الهدف المقترح بإدراج 15 مليون شخص في برامج علاج الإيدز بحلول العام 2015.

وأضافت في مؤتمر صحفي بمقر الأمم المتحدة في نيويورك أن العالم بحاجة لهدف طموح في علاج الإيدز، فضلاً عن خطة واضحة لجعله واقعا ملموساً، لافتة إلى أنه لا معنى لهذا الهدف إذا كانت البلدان غير راغبة في تقديم الدعم المالي والأعمال الضرورية للحد من تفشي الوباء.

من جهته كشف برنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بفيروس الإيدز عن أن العالم بحاجة إلى 6 مليارات دولار إضافية كل سنة لغاية عام 2015 من أجل المساعدة على منع وقوع 12 مليون إصابة جديدة وأكثر من 7 ملايين حالة وفاة بحلول عام 2020.

الوقاية والعلاج
وتتزامن القمة بشأن الإيدز مع ظهور أدلة علمية جديدة أثبتت أن العلاج هو في حد ذاته نوع من الوقاية، لأنه يعمل على تقليص معدلات انتقال الفيروس من شخص إلى آخر بنسبة 96%.

وفي هذا السياق أشار المدير التنفيذي لحملة منظمة أطباء بلا حدود لتوفير الأدوية الأساسية للإيدز الدكتور تيدو فون شون آنغرر إلى أن العلاج على مدى السنوات العشر الماضية ساهم في إنقاذ حياة الناس، معتبرا أنه يستطيع كذلك حماية مجتمعات بأسرها لأن العلاج هو الوقاية.

وأوضح أنه منذ عشر سنوات كان المرضى يأتون إلى العيادات مشرفين على الموت بسبب تكلفة العلاج الباهظة، ولكن بفضل الأدوية ذات الأسعار المعقولة تغيرت حياة الناس.

كما طالب البلدان الغنية بالتوقف عن تبني خطاب مزدوج تدّعي فيه أنها تكافح الإيدز، وتفرض في الوقت نفسه سياسات من شأنها أن تخنق منافسة الأدوية الجنسية ذات الأسعار المعقولة التي يحتاج إليها العالم من أجل إدراج المزيد من المرضى في برامج العلاج المنقذة للحياة.

المصدر : الجزيرة