ملصق تعرضه طهران يرمز لسلمية برنامجها النووي (الجزيرة نت)

فرح الزمان أبو شعير-طهران

بعد إعلان إيران عن نفاد مخزون مفاعل طهران النووي للأبحاث الطبية من النظائر المشعة اللازمة لعلاج مرضى السرطان بحلول سبتمبر/ أيلول القادم، زادت المخاوف من أثر ذلك سلبًا على المصابين بهذا المرض.

وتقول إيران إن عليها حل المشكلة إما بتأمين الوقود النووي بتخصيب اليورانيوم بنسبة 20% بنفسها، أو حصولها عليه من الخارج، لتكون قادرة على إنتاج النظائر المشعة.

ولم تحصل طهران على الوقود النووي بسبب فشل المحادثات بينها وبين الدول الغربية، وهو ما انعكس سلبًا على المشاورات مع مجموعة فيينا المسؤولة عن طاولة الحوار المتعلقة بتأمين الوقود النووي المخصب بنسبة 20%.

تخوف

الطبيب محمد كريمي: نقص النظائر المشعة يهدد حياة 900 ألف مريض (الجزيرة نت) 
ومع مرور الوقت وعدم اكتمال الحوار الغربي الإيراني، سيهدد نفاد النظائر المشعة حياة ما يقارب 900 ألف مصاب بمرض السرطان في البلاد، وهو ما أكده الدكتور محمد كريمي أحد الأطباء المشرفين على قسم الطب النووي في مستشفى شريعتي التابع لجامعة طهران الدولية.

وأكد كريمي في حديثه للجزيرة نت أهمية النظائر المشعة التي تعالج ما يقارب 80% من حالات المرضى المصابين بالسرطان، معتبرًا أن "نفادها سيؤدي لتراجع (شفاء) حالاتهم بشكل كبير".

ودعا كريمي السلطات المعنية إلى ضرورة حل هذه المشكلة في أسرع وقت ممكن. وطالب المسؤولين بتأمين النظائر المشعة قبل نفاد المخزون، إما بتصنيعها محليا أو بتأمينها جاهزة من الخارج، من تركيا أو من روسيا، كما كانت تخطط له البلاد منذ فترة.

وينتشر في البلاد 120 مركزًا للطب النووي، تستقبل الحالات المختلفة من المرضى، وسط توقعات بازدياد عدد المصابين بمرض السرطان مستقبلاً.

إصرار
في السياق ذاته قال رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني كاظم جلالي إن "إيران أبدت استعدادها الكامل لشراء الوقود من الخارج"، معتبرًا أن الغرب حاول الضغط عليها باشتراط تسليم بلاده لكل كمية اليورانيوم المخصب بنسبة 20% لديها، مقابل تأمين الوقود النووي، وهو ما قوبل برفض إيراني.

كاظم جلالي رئيس لجنة الأمن القومي (الجزيرة نت)
وأكد للجزيرة نت استمرار إيران في تخصيب اليورانيوم بنسبة 20%، وبالتالي فإنها "ستؤمن الوقود اللازم لمفاعل طهران لتنتج النظائر المشعة بنفسها".

وتوقع المسؤول الإيراني حل مشكلة مخزون النظائر قريبا، وأعرب عن استمرار البلاد في بناء مفاعل أراك للأبحاث الطبية، الذي سيغطي النقص في مفاعل طهران مستقبلاً، ويؤمن ما تحتاجه البلاد من نظائر.
 
وكانت محادثات قد دارت بين إيران ومجموعة فيينا سابقًا لتأمين الوقود النووي المخصب لمفاعل طهران للأبحاث الطبية، ولم تصل في نهايتها إلى نتيجة تذكر.



ووصفت الولايات المتحدة إعلان إيران قبل نحو ثلاثة أسابيع اعتزامها زيادة إنتاجها من اليورانيوم المخصب لدرجة أعلى بأنه مثال "وقح" على إخلال طهران بالتزاماتها الدولية، وقالت الدول الست الكبرى إن تحدي إيران لقرارات الأمم المتحدة ورفضها التخلي عن برنامجها النووي يزيد المخاوف من طموحاتها النووية.

وتنفي إيران دائما تطويرها أسلحة نووية، وتقول إنها تخصب اليورانيوم لأغراض سلمية ولإنتاج الكهرباء واستخدامه في أغراض طبية.

المصدر : الجزيرة