سبب جديد لتفاقم الفشل الكلوي
آخر تحديث: 2011/6/28 الساعة 12:27 (مكة المكرمة) الموافق 1432/7/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/6/28 الساعة 12:27 (مكة المكرمة) الموافق 1432/7/28 هـ

سبب جديد لتفاقم الفشل الكلوي

 

مازن النجار

اكتشف باحثون بجامعة ميامي الأميركية ارتباطا بين ارتفاع مستوى الهرمون الذي ينظم كميات الفوسفات بالدم وبين تفاقم الفشل الكلوي ووفاة مرضى الفشل الكلوي المزمن، بحسب بيان تلقته الجزيرة نت من معاهد الصحة القومية الأميركية الراعية للدراسة.

وكانت دراسة سابقة لمرضى في بداية علاجهم بالغسيل الكلوي، تبين أن الأفراد الذين لديهم ارتفاع في مستويات هرمون "عامل النمو الليفي 23" (FGF23) أكثر تعرضا للوفاة بست مرات مقارنة بأصحاب المستويات الدنيا.

لكن هذا الهرمون لم يكن يخضع للفحص لدى الحالات الأقل تفاقما من مرضى الفشل الكلوي المزمن.

وقالت دراسة أجراها باحثون في جامعة ميامي ونشرت في "مجلة الجمعية الطبية الأميركية" (JAMA) إن المصابين بمرض الكلى المبكر ممن لديهم ارتفاع في مستوى هرمون عامل النمو الليفي 23 أكثر تعرضا بضعفين للإصابة بالفشل الكلوي عند بلوغ معدل الترشح الكبيبي (eGFR) -مقياس وظائف الكلى— لديهم 45 مليلترا.

كما وجدوا جميع مرضى الفشل الكلوي المزمن أكثر تعرضا للوفاة بثلاثة أضعاف مقارنة بنظرائهم من ذوي المستويات المنخفضة من هرمون عامل النمو الليفي 23.

ارتفاع الفوسفات

أعرب الباحث بجامعة ميامي والمؤلف الأول للدراسة مايلز وولف عن أمله بأن يؤدي الاكتشاف إلى تشخيص وعلاج مبكرين لمشكلات ارتفاع الفوسفات مع العلم بأن العلاج يتكون من حمية منخفضة من الفوسفات وتقييد جزيئات الفوسفات بأدوية تعمل كأسفنجة تمتصه من الأحشاء
وقد أعرب الباحث بجامعة ميامي والمؤلف الأول للدراسة مايلز وولف عن أمله بأن يؤدي الاكتشاف إلى تشخيص وعلاج مبكرين لمشكلات ارتفاع الفوسفات مع العلم بأن العلاج يتكون من حمية منخفضة من الفوسفات وتقييد جزيئات الفوسفات بأدوية تعمل كأسفنجة تمتصه من الأحشاء.

ونظرا لأن مستويات هرمون عامل النمو الليفي 23 -بحسب وولف- ترتفع قبل الفوسفات لدى مرضى الفشل الكلوي المزمن في مرحلته المتوسطة، يصبح هذا الهرمون مؤشرا مبكرا على المرضى الذين قد يستفيدون من الضبط المبكر لمستويات الفوسفات، مما قد يساعد بالحفاظ على وظائف الكلى ويخفض الوفيات.

ومعلوم أن الأجسام تحتاج الفوسفور لبناء وإصلاح العظام والأسنان، ولمساعدة وظائف الخلايا وصيانة الحمض النووي. وبالمعايرة الدقيقة من قِبل هرمونات مثل عامل النمو الليفي 23، تستطيع الكلى ضبط كمية فوسفات الدم بإزالة الفائض.

ويحدث ارتفاع مستويات فوسفات الدم نتيجة لتفاقم مرض الكلى أو تلفها. لكن زيادة الفوسفات يزيد أمراض الكلى سوءا.

وتستند نتائج الدراسة إلى بيانات لحوالي 3900 مريض بالفشل الكلوي المزمن، شاركوا في مشروع دراسة "القصور الكلوي المزمن" (CRIC) القومي، بين يونيو/حزيران 2003 وسبتمبر/أيلول 2008. وبلغ متوسط المتابعة 3.5 سنوات، تُوفي خلالها 266 مريضا وأصيب 410 بالفشل الكلوي.

وبحسب الدكتور روبرت ستار، مدير شعبة الكلى والمسالك البولية بالمعهد الوطني للسكري وأمراض الهضم والكلى، كان الهدف الرئيس لدراسة "القصور الكلوي المزمن" اكتشاف عوامل تتنبأ بسرعة فقدان وظائف الكلى وتفاقُم أمراض القلب بين مرضى الفشل الكلوي المزمن.

ويرى ستار أن اكتشاف هرمون عامل النمو الليفي 23 قد يكون جزءا هاما من حل اللغز لتمييز أصحاب الكلى المستقرة وظيفيا من الحالات المتفاقمة لأمراض الكلى والقلب، والتي تتطلب علاجا مكثفا. وقد يعمل هرمون عامل النمو الليفي 23 مؤشرا أفضل من القياسات التقليدية، مثل بروتين البول، في أحوال معينة.

ويرى ستار أن اكتشاف هرمون عامل النمو الليفي 23 قد يكون جزءا هاما من حل اللغز لتمييز أصحاب الكلى المستقرة وظيفيا من الحالات المتفاقمة لأمراض الكلى والقلب
فرز المؤشرات
يضيف ستار أن دراسة هرمون عامل النمو الليفي 23 ضمن مشروع "القصور الكلوي المزمن" تمثل جهدا هاما لفرز المؤشرات الأفضل تنبؤا بمصير مرضى الفشل الكلوي المزمن.

ويؤكد الحاجة لأبحاث مستقبلية لتحديد ما كون هرمون عامل النمو الليفي 23 يسبب الوفاة بالفعل أو يقلل وظائف الكلى باضطراد لدى مرضى الفشل الكلوي المزمن، وكون خفض مستويات الهرمون المذكور يزيد فرص نجاة المريض أو لا.

يشار إلى أن بالولايات المتحدة وحدها 23 مليون مريض بالفشل الكلوي المزمن، ويعتمد حوالي 400 ألف منهم، إضافة إلى أكثر من مليونين بأنحاء العالم، على الغسيل الكلوي علاجا للفشل الكلوي.

وتقدر أعباء الفشل الكلوي المزمن على الاقتصاد الأميركي وحده بحوالي 57.5 مليار دولار، بينما تبلغ تكاليف المرحلة النهائية من أمراض الكلى حوالي 39.5 مليار دولار.

المصدر : الجزيرة

التعليقات