وزارة الصحة تقوم بحملات للتوعية بخطورة فقر الدم (الجزيرة-أرشيف)

ضياء الكحلوت-غزة

يعاني 76% من أطفال قطاع غزة في الفترة العمرية بين 9 و12 عاما و47% من سيدات غزة الحوامل من فقر الدم، وفق أحدث إحصائية قامت بها وزارة الصحة في الحكومة الفلسطينية المقالة بالقطاع.

وتجري الوزارة بشكل سنوي إعادة تقييم للوضع الغذائي والصحي للأطفال وفئات عمرية محددة ومعينة في مراحل مختلفة.

وقال المدير العام للرعاية الأولية في وزارة الصحة الفلسطينية بغزة الدكتور فؤاد العيسوي إن هناك نسبا مرتفعة في فقر الدم نتيجة الوضع الاقتصادي الصعب الذي يمر به قطاع غزة بصفة خاصة وفلسطين بصفة عامة.

وبينّ العيسوي للجزيرة نت أن الحصار الإسرائيلي والوضع المجتمعي والبيئي وثقافة التغذية عوامل تؤثر على مستويات فقر الدم وعلى العديد من الأمراض التي تتعلق بالأطفال وغيرهم.

وأوضح أن النتائج متوقعة لكنها صادمة ومقلقة إذ إنها متوقعة في بيئة قطاع غزة وفي ظل نقص الاحتياجات الغذائية والأدوية نتيجة الحصار.

وبين أن الدراسة وجهت وزارته إلى زيادة التركيز على بعض الأساسيات التي تعمل عليها، ولكنها نتيجة الحصار ونقص الاحتياجات لا يمكن توفيرها.

نتائج الحصار

العيسوي: الحصار أبرز مسبب لفقر الدم بغزة (الجزيرة نت)
ونبه العيسوي إلى أن وزارته أعدت خطة لتعزيز ثقافة التغذية الصحيحة في المجتمع الفلسطيني للحد من تفاقم موضوع أزمة فقر الدم، مشيراً إلى أنهم يعملون وفق هذا البرنامج ولكن سيوسعون دائرته، وخصوصا في المدارس. 

وأكد الوزير أن فتح المعابر سيساعد على تخفيف نسبة المصابين بفقر الدم لأنه سيسمح بدخول الأدوية التي تساهم في علاج المرضى مما يؤدي إلى فتح الشهية لديهم، وإدخال الحليب الخاص بالأطفال وهذا ينعكس على مصابي فقر الدم بالإيجاب.

من جانبه قال مدير دائرة التغذية بوزارة الصحة بغزة الدكتور عدلي سكيك إن موضوع فقر الدم فيه خطورة شديدة في قطاع غزة، خاصة وأن النسبة مرتفعة جدا حيث إنه ما بين كل أربعة أطفال في غزة يوجد ثلاثة مصابين بفقر الدم.

وأضاف سكيك للجزيرة نت أن هذا مؤشر خطير جدا ويرجع إلى سوء التغذية لدى الأطفال، ومن المعروف أن الحديد موجود في الأغذية المرتفعة الثمن كاللحوم والأسماك والطيور، وهو ما لا تتمكن الأسر الفلسطينية من شرائه نتيجة الفقر والبطالة.

إستراتيجية جديدة

سكيك: سيتم الاعتماد على التثقيف الغذائي في المراكز الصحية (الجزيرة نت)
وأوضح سكيك أن وزارة الصحة لديها إستراتيجية لعلاج فقر الدم ومن ضمنها تدعيم الدقيق بالحديد والمغذيات الصغرى وتوزيع حبوب الحديد على الحوامل وأيضا توزيع شراب الحديد على الأطفال واعتماد التثقيف الغذائي في المراكز الصحية.

أما أخصائي التغذية العلاجية في وزارة الصحة الفلسطينية زياد زقوت فأكد أن الحامل عندما تصاب بفقر الدم يمكن أن تصاب بالنزيف، ومقدرتها على مقاومة الأمراض تقل، وإصابتها بالعدوى تزداد ومقدرتها على إتمام أشهر الولادة تقل وربما تؤدي إلى الوفاة.

وأشار زقوت للجزيرة نت إلى أنه إذا وضعت الحامل مولوداً سيكون مصابا بفقر الدم وقد تلد قبل تسعة أشهر مما سيؤدي إلى حدوث مشاكل، وقد تلد طفلا ضعيف الوزن.

ونبه إلى أن الطفل المصاب بفقر الدم يكون معرضا للإصابة بالأمراض ومراحل نموه لا تتم بالشكل الطبيعي.

ونصح زقوت الأسر في قطاع غزة بإعادة النظر في عاداتها الغذائية اليومية وخاصة للحوامل والأطفال، والابتعاد عن الأغذية التي تحرق الحديد في الدم، مؤكداً على التنويع في غذاء الطفل والأم، مع التركيز على نوعية الطعام وليس الكمية.

المصدر : الجزيرة