الدكتور نحاس صاحب الجهاز المبتكر في عيادته (الجزيرة نت)

وديع عواودة-حيفا

تمكن طبيب فلسطيني من وضع علاج جديد لواحد من أنواع العقم لدى الرجال اعترفت به وزارة الصحة المحلية, وحاز على مصادقة الوكالة الأميركية للغذاء والدواء بعد تسجيل براءة الاختراع بعد أربع سنوات من البحث.

ويجري الدكتور فتح الله نحاس من حيفا داخل أراضي 48 في السنوات الأخيرة بحوثا مخبرية متواصلة تكللت بابتكار جهاز جديد لمرض دوالي الخصيتين الذي يتسبب بعقم الرجال.

ويتطلع نحاس المتخصص بجهاز المناعة أن يسهم الابتكار في مساعدة المصابين بالعقم على إنجاب عدد أكثر من الأطفال.

ويشير إلى أن مرض دوالي الخصيتين ناتج عن التعرض لحرارة خارجية عالية مما يزيد من تدفق زائد للدم حول الخصيتين الأمر الذي يعني ارتفاع حرارتها إلى 36.5 درجة مئوية بدلا من 35، ويؤدي إلى نقص عدد الحيوانات المنوية أو يحد من حركتها، فينعكس ذلك على قدرة الإنجاب.

وتظهر عوارض دوالي الخصيتين بانتفاخ وتضخم حول أو أعلى الخصية، الشعور بآلام بالخصية، صغر حجمها، نقص في عدد الحيوانات المنوية وتغير في حركتها.

ويؤكد الطبيب الفلسطيني أن الإصابة بهذا المرض مرتفعة لدى العاملين في الأماكن ذات الحرارة العالية كالطهاة والخبازين أو العمال في مصانع معينة.

مادة السيلكون
أما الأداة المبتكرة فهي جهاز صغير بحجم هاتف خلوي، موصول بأنابيب من مادة السيلكون تلتف حول الخصيتين، ويتدفق بها الماء فتعمل على تبريد المكان.

على الرجل المصاب أن يضع الجهاز ثلاثة أشهر، يتم خلالها الحفاظ على حرارة الخصيتين بدرجة 35 وبنهاية العلاج تنمو حيوانات منوية جيدة يمكنها إخصاب البويضة الأنثوية
ويوضح نحاس أن من يعاني المرض يقف حتى الآن أمام خيارين لإنجاب الأطفال, الأول إجراء عملية جراحية مكلفة نسبة نجاحها 50% علاوة على خطورة المساس بالخصية لفرط حساسيتها.

وهناك خيار ثان يكمن بالإخصاب في الخارج عبر الأنابيب، ووفق الطبيب المبتكر، لا تتعدى نسبة نجاحها 15% فقط.

ويضيف الطبيب أن الجهاز يكلف نحو ثلاثمائة دولار متوقعا أن يتسع استخدامه لأنه أرخص ونسبة نجاحه أعلى، وبنفس الوقت يخلو من أعراض جانبية مضرة.

ويشرح استخدام الجهاز المبتكر، فيقول إن على الرجل المصاب أن يضع الجهاز لمدة ثلاثة أشهر، يتم خلالها الحفاظ على حرارة الخصيتين بدرجة 35.

ويضيف أنه بنهاية العلاج تنمو حيوانات منوية جيدة يمكنها إخصاب البويضة الأنثوية. أما إذا أراد المصاب علاج الدوالي جذرياً فعليه وضع الجهاز طيلة أوقات العمل أو خلال وجوده في مناطق حرارتها مرتفعة.

ويعتبر نحاس أول من أجرى عملية إخصاب عبر الأنابيب بمستشفى حيفا الحكومي. وقد بادر لتطوير جهاز لتبريد الخصيتين، وقام بفحصه عن طريق تجربته على مرضى وجاءت النتائج طيبة جدا حيث تم إحراز نجاح بنسبة 300% في تحسين الحيوانات المنوية.

المصدر : الجزيرة