خلص فريق من الخبراء الدوليين إلى أن ارتفاع معدل سرطان الثدي في بريطانيا يمكن كبحه إذا ما قُدمت عقاقير الوقاية من المرض للنساء بنفس الطريقة التي تقدم بها عقاقير خفض مستويات الكولسترول السيئ لدى الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بأمراض القلب.

وقال الخبراء إن واحدة من كل عشر نساء في المجموعة الأكثر خطورة ستستفيد من هذا الإجراء. وهناك تجارب تجري حاليا على عقاقير أحدث يمكن في النهاية أن تشهد علاجا وقائيا يُقدم لنحو نصف النساء ما بعد سن اليأس.

وقال رئيس فريق الخبراء واختصاصي الوبائيات بمركز بحوث السرطان في جامعة لندن كوين ماري الأستاذ جاك كوزيك إن "فكرة الوقاية من السرطان بالعقاقير غريبة نوعا ما، لكن إذا أتى شخص إلى عيادة ما بكولسترول عال وقيل له ارجع بعد سنة وسنفحصك مرة أخرى، فستعتقدون أن هذا الأمر ضرب من الجنون، ولكن هذا هو ما نفعله مع السرطان".

وأشارت إندبندنت إلى أن معادل مستويات الكولسترول في السرطان هو كثافة نسيج الثدي كما يُشاهد في صورة الثدي الشعاعية. والنساء اللائي لديهن أثداء ذات أنسجة كثيفة تكون لديهن فرصة أكبر أربع مرات للإصابة بسرطان الثدي من أولئك اللائي لديهن أثداء ذات كثافة أقل.

وكثافة نسيج الثدي تقدم قياسا بسيطا للخطر المحدق بالنساء بنفس الطريقة التي توفر بها مستويات كولسترول الدم قياسا لخطر الإصابة بأمراض القلب.

وذكرت الصحيفة أن سرطان الثدي يزداد بسرعة بنحو 48 ألف حالة جديدة سنويا، أي بزيادة 80% خلال 30 عاما. وهذه الزيادة سببها التغيرات في أسلوب الحياة التي تغيّر بدورها مستويات الهرمونات الأنثوية بما في ذلك الولادة المتأخرة وفترات الإرضاع الطبيعي الأقصر والبدانة المتنامية وزيادة تعاطي الخمر والتمارين الأقل.

وقد ركزت جهود الوقاية حتى الآن على تشجيع النساء على ممارسة المزيد من الرياضة وتجنب الخمر. لكن بخلاف أمراض القلب فإن العلاج بالعقاقير الوقائية لم يتأكد بعد.

والعقار الرئيسي الموصى به هو تاموكسيفن الذي يظهر 40% انخفاضا في خطر الإصابة عندما يؤخذ لمدة خمس سنوات، لكن الآثار الجانبية تشمل الجلطة الدموية وخطرا إضافيا بسيطا في الإصابة بسرطان الرحم. لكن هناك تجارب تتم على أنواع أحدث من العقاقير وقد تظهر انخفاضا أكبر في خطر الإصابة بسرطان الثدي.

المصدر : إندبندنت