قضى مئات الأشخاص في الهند -معظمهم من الأطفال- لإصابتهم بمرض التهاب السحايا خلال الشهرين الأخيرين.

ونقلت وسائل إعلام هندية عن السلطات الصحية في البلاد أن التهاب السحايا قضى حتى الآن على أكثر من 370 شخصا في منطقة غوراكبور بولاية أتار براديش.

وأضافت أن المرض ينتشر خارج الولاية، حيث وصل إلى العاصمة نيودلهي ومنطقة شانديغاره، مشيرة إلى ان المستشفيات في منطقة غوراكبور غير قادرة على استيعاب أعداد المرضى.

وقالت وسائل إعلام هندية إن هذه الحالة تتكرر سنويا في فصل الصيف، ولم يجر بعدُ احتواء الوباء.

وفي وقت سابق تحدثت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية عن لقاح جديد لمرض التهاب السحايا يمكن أن ينقذ آلاف الأطفال.

ويشار إلى أن اللقاح يقي من النوع "ب" لالتهاب السحايا، وهو أخطر سلالة قاتلة من المرض الذي لا توجد وقاية منه حاليا.

وقد أثبتت تجارب العقار -المعروف اختصارا باسم "مان بي4"- نتائج مذهلة بيّنت استجابة مناعية قوية في آلاف الأطفال الرضع في جميع أنحاء أوروبا.

ويحصن اللقاح ضد 80% من الأنواع المختلفة للمرض، وقالت جمعية التهاب السحايا الخيرية في بريطانيا إن اللقاح الجديد يمكن أن ينقذ آلاف الأرواح في المستقبل.

ومن المعلوم أن النوع "ب" من التهاب السحايا -الذي يستطيع أن يقتل الشخص في أقل من أربع ساعات- أخطر نوع موجود في بريطانيا، ويصيب أكثر من 1200 شخص سنويا ويتسبب في 120 حالة وفاة.

ويؤثر المرض في نحو 250 طفلا آخر يعيشون بمضاعفات خطيرة طوال حياتهم، مثل الأطراف المبتورة والعمى والصمم وتلف الدماغ.

وأشارت الصحيفة إلى وجود لقاحات بالفعل ضد بعض أشكال المرض، بما في ذلك المستديمة والتهاب السحايا نوع "ج" والتهاب السحايا بالمكورات الرئوية.

وقد بينت نتائج الاختبارات على 1800 طفل أن اللقاح يعمل بطريقة جيدة وحده أو مع لقاحات لسلالات أخرى من المرض.

كما أوضحت دراسة أخرى لـ1500 طفل في سن المشي أن اللقاح قدم حماية عندما أعطي كلقاح معزز، بينما أظهر لقاح آخر استجابة مناعية في المراهقين.

وتقيّم وكالة الأدوية الأوروبية (إيما) اللقاح الجديد قبل النظر في استخدامه في برنامج التحصين بالمملكة المتحدة.

يشار إلى أن اللقاح تم تطويره بتقنية جديدة تعتمد تحليل التركيبة الوراثية للمرض ثم إيجاد عقاقير يمكن أن تؤثر في حمضها النووي.

المصدر : يو بي آي