قال باحثون أميركيون إن أشخاصا يعانون من مشكلات بالتنفس تؤرق نومهم أصبحوا أقل إرهاقا بعد ثلاثة أسابيع من خضوعهم لعلاج بالاستعانة بجهاز للتنفس مقارنة بآخرين خضعوا لعلاج وهمي.

وأظهرت التجربة التي أجراها باحثون من جامعة سان دييغو وجامعة كاليفورنيا أن الاستخدام المنتظم للعلاج بأقنعة الضغط الإيجابي المتواصل على المسالك الهوائية، قلل التعب الذي يسببه انقطاع التنفس أثناء النوم، وهو اضطراب جسدي مزمن يؤثر على 12 مليون أميركي.

ويزيد انقطاع التنفس أثناء النوم من احتمالات الإصابة بارتفاع ضغط الدم، والأزمات القلبية والجلطات وعدم انتظام ضربات القلب والسكري.

ويحدث انقطاع التنفس عندما يسقط نسيج رقيق في مؤخرة الحنجرة خلال النوم، فيسد مجرى الهواء ويدفع المخ لإيقاظ صاحبه الذي يندفع لاهثا طلبا للهواء، وهي دائرة قد تحدث لما يصل إلى ثلاثين مرة في الساعة.

وتعيق الأٌقنعة هذه الدائرة بتوفير تيار مستمر من الهواء من خلال القناع، الذي يحافظ على المسالك الهوائية مفتوحة خلال النوم.

وقالت ليان تومفور في الدراسة التي نشرت في دورية (النوم) "هذه النتائج مهمة لأنها تؤكد أن المرضى الذين يستخدمون القناع يمكنهم أن يرتاحوا من التعب ويشهدوا زيادة في الطاقة والحيوية، بعد فترة علاج قصيرة نسبيا".

يُذكر أن العديد من الدراسات أظهرت أن العلاج بالأقنعة قد يقلل من مخاطر صحية أخرى مثل خفض خطر الإصابة بالجلطات، ولكن القليل من الدراسات بحثت بمسألة تأثير الأقنعة على الإجهاد الذي يمكن أن يقلل مستوى الأداء ويزيد من مخاطر الحوادث.

وقد أجريت الدراسة على 53 بالغا بأواخر العقد الخامس يعاني الواحد منهم من عشرة انقطاعات جزئية وكلية بالتنفس على الأقل بالساعة الواحدة خلال النوم.

وقد خضعت مجموعة عشوائية من المتطوعين للعلاج بالقناع، ومجموعة أخرى لعلاج وهمي. وتدربت المجموعتان على الاستخدام الأمثل للجهاز واستوفوا فيما بعد استبيانا عن حالاتهم.

وبعد ثلاثة أسابيع أبلغ المتطوعون الذين عولجوا بالأقنعة عن انخفاض مستويات الإجهاد بدرجة كبيرة على ميزانين مستقلين يقيسان الإجهاد، وأبلغوا أيضا عن شعورهم بزيادة في الطاقة.

ولم يظهر مثل هذا التحسن على المجموعة التي خضعت للعلاج الوهمي. ويعتبر قناع الضغط الإيجابي المتواصل على المسالك الهوائية أكثر العلاجات شيوعا بالنسبة لانقطاع التنفس أثناء النوم.

المصدر : رويترز