مشروع القانون يرتكز على محورين أحدهما علمي والثاني عقابي (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة
يُعد قانون زراعة ونقل الأعضاء البشرية الذي يعكف المجلس التشريعي بقطاع غزة على إقراره، نقطة تحول رئيسية على صعيد إطلاق العنان لإجراء عمليات زراعة ونقل أعضاء داخل القطاع، في وقت يشهد فيه القطاع الصحي هناك تقدماً ملحوظاً.

وتواصل اللجنة الصحية في المجلس التشريعي، بالتنسيق مع وزارة صحة الحكومة المقالة، مشاوراتها مع جميع الجهات المعنية لبلورة مشروع قانون نقل وزراعة الأعضاء وضبط هذه العملية.
 
ويقول رئيس اللجنة النائب خميس النجار إن نجاح الأطقم الطبية بالقطاع في زراعة القرنية والكلى دفعت التشريعي إلى التحرك لإقرار قانون ينظم عمليات زراعة الأعضاء بما يخدم المرضى، ويليق بكرامة الإنسان الحي أو الميت.
 
وأوضح أن مشروع القانون يرتكز على محورين, أحدهما علمي ويجمع بين البعدين العلمي والشرعي، والثاني محور عقابي يحدد العقوبة المترتبة على المخالفين لأسس وقوانين الزراعة.
 
وأضاف النجار في حديث للجزيرة نت "نحن الآن في بداية نقاش الموضوع ضمن ورش عمل تضم عددا من نواب المجلس التشريعي وأطباء مختصين، حيث الكل متفق أنه لابد من وجود هذا القانون وإخراجه  بصورة سليمة".
 
وأشار إلى أن مشروع القانون المزمع التصويت عليه بالمجلس ينص على أن يكون بموافقة المتبرع نفسه أو ولي أمره  بحيث لا يؤثر العضو المنقول على المتبرع له، فضلاً عن أن عملية الزراعة أو النقل لن تعتمد إلا وفق شروط طبية منظمة وتتماشى مع الشريعة الإسلامية وحالة المتبرع.
 
 الكاشف: إقرارالقانون بداية جيدة لمواكبة التقدم العلمي الطبي بفلسطين (الجزيرة نت)
حاجة ملحة
من جانبه أوضح مدير عام المستشفيات بالقطاع محمد الكاشف أن وزارة الصحة طرحت على التشريعي قانون نقل وزراعة الأعضاء، لأن حاجة المجتمع الفلسطيني لهذا القانون أصبحت ملحة خصوصاً أن كثيرا من الأعضاء كالقرنية مثلاً لا تؤثر على الحي ولا تحدث أي تشوهات بالميت في حال الاستعانة بها.
 
وقال الكاشف للجزيرة نت "إن القانون الجديد يفرض على وزارة الصحة توفير مراكز طبية معترف بها ومستوفية لجميع الشروط الخاصة بنقل وزراعة الأعضاء، وتحتوي على الأجهزة اللازمة لحفظ الأعضاء، وعلى كافة الضوابط والبروتوكولات العمل المطلوبة في هذا المجال".
 
وأضاف أن إقرار الموافقة على عملية نقل الأعضاء سيكون بإشراف لجنة عليا تضم أعضاء من كبار الأطباء المهنيين الذين سيتم اختيارهم وفقاً لضوابط معينة.
 
وأكد الكاشف أن القانون في حال إقراره سيكون بداية جيدة لمواكبة التقدم العلمي الطبي بفلسطين، وسيساعد على إثراء زراعة الأعضاء في المجالات الجراحية بالمستشفيات والمراكز الطبية مما يسهم في إنقاذ حياة الكثير من المرضى.
 
رأي الشريعة
الحولي: هناك خلاف بين الفقهاء حول التبرع (الجزيرة نت)
من جهته أشار عضو لجنة الإفتاء بالجامعة الإسلامية ماهر الحولي أن التبرع بالأعضاء فيه إنقاذ لحياة المسلمين ودرء لحصول مفسدة في صحة المريض، وبالتالي حدد الشرع بعض الضوابط التي تحافظ على كرامة الحي والميت، أولها أن لا تلحق الضرر بالمتبرع ولا المتبرع له، كما لا يجوز بيع الأعضاء من أجل زراعتها، إذ ما بني على باطل فهو باطل, على حد قوله.
 
وبين الحولي للجزيرة نت أن إقرار هذا القانون سيقدم خدمة إنسانية للمجتمع الفلسطيني على اعتبار أنه يوضح المقاصد الشرعية والقانونية في حال استفادة كل من يعاني من توقف أحد أعضائه، إضافة إلى أنه يغرس معاني التعاون والإيثار بين الناس.
 
وذكر أن هناك خلافا بين الفقهاء فمنهم من أجاز التبرع بالأعضاء ومنهم من منع، مؤكداً أن الرأي الراجح بهذه المسألة هو الجواز بضوابط، ومن الأدلة التي استدل بها الشرع قوله تعالى {ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة} والإيثار هو الأمر المحمود والخصاصة بمعناها الشدة والحاجة. 

المصدر : الجزيرة