اكتشف باحثون أميركيون دليلا يربط بين جين له علاقة بالنظام المناعي والإصابة بمرض الشلل الرعاشي (باركنسون) الأمر الذي قد يمهد الطريق مستقبلا لإيجاد علاج فعال لهذا المرض.
 
جاء ذلك في الدراسة التي نشرها الدكتور سايروس زابتيان من جامعة واشنطن ومركز إدارة المحاربين القدماء للرعاية الصحية في دورية "نيتشر جينيتكس" الطبية المتخصصة.
 
وأوضح زابتيان أن الدراسة التي أجراها كشفت عن جين في منطقة المضادات للكريات البيض أو ما يعرف اختصارا باسم "إتش إل أي" على علاقة وثيقة بمرض باركنسون وهو مرض تآكل الخلايا العصبية الذي يصيب الرجال والنساء بعد الخامسة والستين من العمر.
 
ويأتي هذا الاستنتاج -الذي يفتح أفاقا جديدة في فهم وعلاج هذا المرض المستعصي- استنادا إلى دراسة شملت ألفي شخص مصاب بمرض باركنسون مقارنة مع ألفي متطوع لا يعانون أي مشاكل صحية وجميعهم جاؤوا من مدن مختلفة.
 
بطل الملاكمة السابق محمد علي كلاي (يمين) من أشهر المصابين بمرض باركنسون (رويترز) 
وقام فريق البحث في فحص العوامل السريرية والجينية والبيئية التي قد تساهم في الإصابة بمرض باركنسون ومضاعفاته التي تتمثل بالرعاش وعدم القدرة على الحركة وتصلب العضلات وصعوبة التوازن.
 
وبعد فترة طويلة من الأبحاث -يوضح الدكتور زابتيان- تبين لفريق العمل وجود علاقة قوية بين جين "إتش إل أي" الذي يلعب دورا هاما في مساعدة الجسم على التمييز بين الأجسام الغريبة وأنسجة الخلايا للجسم.
 
بيد أن فريق البحث لم يتمكن من عزل الجين المباشر بسبب وجود مجموعة من الجينات في منطقة مضادات الكريات البيض لكن ذلك لم يمنع من أن تكون الدراسة أول تجربة عملية تربط بين المرض وعامل جيني يتصل بالنظام المناعي.
 
ويوضح زابتيان أن ما تم اكتشافه يشير إلى احتمال أن تلعب الالتهابات أو العدوى أو أي رد فعل مناعي تلقائي دورا ما في الإصابة بالشلل الرعاشي الذي تساعد الأدوية والعلاجات المتوفرة حاليا في التخفيف من أعراضه ولكن ليس وقف أو إبطاء تقدمه في الجسم.

المصدر : رويترز