أكدت دراسة طبية حديثة أن معظم الأشخاص الذين يعانون من إصابة شائعة في الرباط الصليبي للركبة يتحسنون عن طريق العلاج الطبيعي المكثف كما لو أنهم خضعوا لعملية جراحية مما يثبت أن الجراحة ليست دائما هي الحل الوحيد.

فقد ذكر باحثون متخصصون بالعلاج الطبيعي أن التركيز على إعادة التأهيل أولا قد يغني عمليا عن الحاجة لأكثر من 50% من العمليات الجراحية لإصلاح تمزق الرباط الصليبي.

وجاءت هذه النتيجة استنادا إلى بحث ميداني شمل 121 تراوح أعمارهم بين الثامنة عشرة والخامسة والثلاثين لم يكن أي منهم رياضيا وخضع نصفهم لعملية جراحية لعلاج تمزق الرباط الصليبي.

أما النصف الآخر فقد خضع لجلسات من العلاج الطبيعي على أمل تأجيل العملية، فيما خضع 23 مريضا من أصل 59 للعمل الجراحي في نهاية المطاف كما أشارت بيانات البحث الذي نشرت نتائجه مؤخرا في دورية نيو أنغلاند للدراسات الطبية بالولايات المتحدة.

النتائج
وأفرزت عملية المراقبة للمصابين نتائج مثيرة حيث تبين أنه وبعد عامين لم يتحسن المرضى الذين خضعوا للعمل الجراحي على نحو أفضل من نظرائهم الذين فضلوا العلاج الطبيعي بعد الاختبارات التي أجريت على الطرفين لقياس الألم والأعراض والقدرة على الحركة.

وخلص الفريق -الذي ترأسه ريتشارد فروبل، البروفيسور في جامعة لوند بالسويد- إلى أنه بالإمكان تجنب العمل الجراحي في 61% من الحالات دون أي خطر يذكر على المصاب والاكتفاء بالعلاج الطبيعي، مما يعني أنه لا يزال هناك حالات أخرى لا ينفع معها إلا مشرط الجراح.

يشار إلى أن تمزق الرباط الصليبي الأمامي يعد من أكثر الإصابات شيوعا في المجال الرياضي وأشدها وتحديدا في أوساط لاعبي كرة القدم حيث تجرى في الولايات المتحدة سنويا ما يقارب مائتي ألف عملية جراحية تقدر كلفتها بمليارات الدولارات.

يذكر أن الرباط الصليبي الأمامي يقع خلف رأس الركبة مباشرة ويربط عظمة الفخذ بالساق مما يعني إن إصابة الرباط قد تكلف اللاعب فترات طويلة من الغياب عن الملاعب إن لم تنه حياته الرياضية كليا في بعض الحالات.

المصدر : رويترز