مظاهرات سابقة بكالفورنيا الأميركية تعارض خفض نفقات دعم علاج الإيدز (الفرنسية-أرشيف)

يفتتح في العاصمة النمساوية فيينا اليوم الأحد أعمال المؤتمر الدولي الثامن عشر حول مرض الإيدز بمشاركة آلاف الخبراء في المرض والسياسيين، وسط بعض التفاؤل بأنه بعد ثلاثين عاما تقريباً من اكتشاف المرض سيتم إحراز تقدم ملموس باتجاه قهر الفيروس الذي يدمر نظام المناعة في الجسم.
 
ورغم أنه لا يتوقع سماع أنباء عن اختراق في مجال علاج الإيدز، فإن رئيس المبادرة الدولية للقاح الإيدز سيث بيركلي قال إن هناك "نهضة" في لقاحات المرض، كما أعلنت الأمم المتحدة نهجا جديدا للعلاج يمكن أن يحول دون وفاة عشرة ملايين شخص بحلول عام 2025.
 
وعززت دراستان نشرتا العام الماضي الآمال بشكل كبير في إمكانية التوصل إلى علاج للمرض، حيث أظهرت إحدى الدراستين في أواخر سبتمبر/أيلول العام الماضي أن تركيبا من لقاحين سابقين خفض نسبة الإصابة بالمرض إلى نحو الثلث بعد ثلاث سنوات.
 
وفي الدراسة الثانية التي نشرت في وقت سابق هذا الشهر، اكتشف الباحثون أجساما مضادة بشرية يمكنها أن تحمي من أصناف عديدة من فيروسات الإيدز.
 
وتقدر الأمم المتحدة عدد المصابين بفيروس الإيدز بنحو 33 مليون شخص في شتى أنحاء العالم، وأن نحو 2.7 مليون شخص يصابون بالمرض كل عام.
 
ويتوقع برنامج الأمم المتحدة لمكافحة الإيدز أن ينخفض حجم الإنفاق على العلاج بفضل دواء جديد أطلق عليه اسم "اثنان فاصل صفر"، لكن المنظمة الدولية دعت الحكومات إلى ضرورة استثمار ما لا يقل عن 0.5% من عائداتها في برنامج مكافحة الإيدز.
 

"
تقليص الدول الغنية للأموال التي تقدمها لعلاج الإيدز في الدول الفقيرة سيؤدي في النهاية إلى موت المزيد من الأشخاص
"
أطباء بلا حدود

تحذير ودعوات
وكانت منظمة أطباء بلا حدود حذرت الخميس الماضي من أن تقليص الدول الغنية للأموال التي تقدمها لعلاج الإيدز في الدول الفقيرة سيؤدي في النهاية إلى موت المزيد من الأشخاص وارتفاع تكاليف الرعاية الصحية للأشخاص الذين يمرضون أثناء انتظارهم الدواء.
 
وانتقدت أطباء بلا حدود في تقرير نشرته حول المرض بعض الدول الغنية بسبب تباطئها أو تخليها عن التزاماتها بتوفير علاج للمرض في أنحاء العالم، وعلى رأس تلك الدول ألمانيا والولايات المتحدة والنمسا رغم استضافتها مؤتمر الإيدز الحالي.
 
ويواجه الصندوق العالمي لمكافحة الإيدز عجزا قدره 20 مليار دولار سيحاول التغلب عليه أثناء مؤتمر آخر مقرر في أكتوبر/تشرين الأول المقبل.
 
وقبيل انطلاق المؤتمر دعا مدير مؤسسة هيومن رايتس ووتش جوزيف أمون، الحكومات إلى إلغاء القوانين التي تجرم العاملين في الجنس، ومتعاطي المخدرات، ومثليي الجنس، معتبراً أن احترام حقوق المعرضين أكثر من غيرهم للإصابة بفيروس الإيدز أمر مهم لوقف انتشار المرض.
 
وقال "ليس كافيا التحدث عن التثقيف، واختبار فيروس نقص المناعة، أو العلاج دون معالجة انتهاكات حقوق الإنسان التي تعمل بمثابة حواجز أمام هذه الخدمات".
 
وأضاف أن "القوانين في أكثر من 160 دولة تجرم العاملين في الجنس، ومتعاطي المخدرات، ومثليي الجنس، والتعرض للإيدز أو نقله، تعوق فعالية التوعية وتثبط الناس عن التماس العلاج".
 
واعتبر أموم أنه "لا ينبغي على الحكومات والجهات المانحة أن تبشر ببساطة بالوقاية والرعاية، بينما تتجاهل الحاجة إلى الحد من وصمة العار والعنف، ونحن بحاجة إلى تحديهم عندما يفعلون ذلك".

المصدر : وكالات