نجاح عملية قسطرة لمعمر بغزة
آخر تحديث: 2010/5/7 الساعة 11:19 (مكة المكرمة) الموافق 1431/5/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/5/7 الساعة 11:19 (مكة المكرمة) الموافق 1431/5/24 هـ

نجاح عملية قسطرة لمعمر بغزة

المعمر زيارة برفقة الأطباء


أحمد فياض-غزة
 
نجح فريق طبي في أحد المراكز الطبية بغزة في إجراء عملية قسطرة لمسن يبلغ من العمر 103 سنوات، كي يتمكن مجددا من السير على قدميه بعد إصابة شرايينه بالتصلب والانسداد.
 
وكان  الأطباء في مركز جولس التخصصي لعلاج أمراض القلب والقسطرة متخوفين في البداية من خطورة العملية في هذا العمر، لكنهم فوجئوا أن المعمر يتمتع بصحة جيدة ومعنويات عالية.
 
ويقول أخصائي جراحة الأوعية الدموية في المركز الطبيب تيسير الطنة "بداية عندما سمعنا عن حالة المعمر صالح زيارة توقعنا أننا سنجد مسنا ساكنا لا يتحرك، لكن عندما وصل المركز فوجئنا بأن الرجل مفعم بالنشاط والحيوية، ويتمتع بصحة وذاكرة قويتين جداً لدرجة أنه أسمعنا آيات من القرآن الكريم، وتحدث معنا باللغة الإنجليزية".
 
صالح زيارة بعد العملية
وأضاف الطبيب أنه "بإجراء كافة الفحوص اللازمة تبين أن وضعه الصحي جيد جداً ولا يعاني من أي أمراض، الأمر الذي شجعنا على الموافقة على إجراء العملية".
 
وأمام إصرار المريض المسن واقتناع الطاقم الطبي بإمكانية نجاح العملية، أعلن رئيس المركز التخصصي الطبيب فايز شقلية عن موافقته هو الآخر على إجراء عملية هي الأولى من نوعها على مستوى فلسطين لمسن يبلغ 103 سنوات.
 
أسباب التخوف
ويعود تخوف الطاقم الطبي على حياة المعمر الفلسطيني إلى خشيتهم من انتقال الدم المتخثر الناجم عن عملية القسطرة ورفع التكلس المحيط بشرايين القدم إلى الدماغ أو أجزاء أخرى من الجسم، والتسبب بحدوث جلطة قد تودي بحياته.
 
من جانبه أوضح أخصائي القلب وجراحة الأوعية الدموية بالمركز الطبيب علاء نعيم أنه أثناء العملية تبين أن المسن يعاني انسداداً كبيراً في شريانين في منطقة ما فوق الركبة بنسبة 95%، ونظراً للحالة الصحية الجيدة للمسن لم تستغرق عملية القسطرة وتركيب الدعامتين وقتاً طويلاً.
 
وأضاف الطبيب للجزيرة نت أنه ما إن أفاق المسن من عملية التخدير ولاحظ ابتسامات الأطباء الذين كان أكبرهم أصغر من عمر حفيده البكر بنحو خمس سنوات، أدرك أن العملية نجحت فشكر الطاقم بكلمات باللغة التركية والإنجليزية والعبرية، وهي لغات اكتسبها بفعل معايشته لسيطرة الحكم التركي والانتداب البريطاني وأخيرا الاحتلال الإسرائيلي.
 
ما يزعج المعمر
وقال الحاج محمد صالح زيارة (71 عاماً) -وهو الابن البكر للمعمر- إن والده اشتكي من بطء في السير على قدميه في الآونة الأخيرة نتيجة تصلب شرايين الساقين، الأمر الذي دفعه إلى مرافقته في تنقلاته.

محمد صالح ابن المعمر (يمين) وحفيده شادي ناهض
وذكر أن أكثر ما كان يزعج والده هو أن يراه الناس وهو لا يستطيع قضاء حاجته بنفسه، فقرر إجراء العملية مهما كانت النتائج.
 
أما المعمر صالح فبدا سعيداً بنجاح العملية وتمكنه من السير على قدميه دون مساعدة من أحد، مشيراً للجزيرة نت إلى أن إصراره على إجراء العملية نابع من إيمانه المطلق بأن الأعمار بيد الله عز وجل وأنه وحده الذي يحدد الآجال ويهيئ الأسباب.
 
وأضاف أن ثقته بالله أولاً ثم بالأطباء الفلسطينيين دفعته للموافقة على إجراء العمليات رغم توصيات الأطباء وإلحاح أبنائه وأحفاده لثنيه عن إجرائها.
 
ويقول شادي ناهض زيارة (30 عاما) أحد أحفاد المعمر أن جده أنجب ثمانية من الأبناء وتسعا من البنات وأنجبوا جميعهم مائتي حفيد. وأعربوا عن سعادتهم جميعا وهم يرون جدهم يذهب للمسجد لأول بمفرده دون مساعدة من أحد.
المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات