مازن النجار
قدم فريق من الباحثين الأميركيين في الأمراض والبيئة بجامعة ستانفورد بولاية كاليفورنيا، دراسة شاملة للعوامل البيئية للإصابة بالنوع الثاني من مرض البول السكري. 

ومولت معاهد الصحة القومية بالولايات المتحدة الدراسة التي تعد الأولى من نوعها، ونشرت نتائجها مؤخرا في دورية "المكتبة العامة للعلوم" تحت مسمى بحوث البيئيات على منوال بحوث الوراثيات.
 
وكما هو الحال في مجال الوراثيات، تُسَخِّر بحوث البيئيات منظومات الحواسيب فائقة السرعة وقواعد البيانات المتاحة للاستخدام العام للحصول على نتائج.

وقام الباحثون بدراسة 226 عاملا بيئيا منفصلا مثل التغذية والتعرض للجراثيم والفيروسات والمواد المثيرة للحساسية والسموم وغيرها، وأدوارها في التسبب بمرض السكري أو الوقاية منه.

ووجد الباحثون أن عوامل مثل مبيدات الحشرات ومشتقات الكلور والملوثات البيئية، كان لها ارتباط قوي بنشوء مرض البول السكري.
 
كما وجدوا أن هناك عوامل أخرى مثل بعض المواد الغذائية -بما فيها أصباغ البيتا كاروتين الغذائية المتوفرة في بعض الفاكهة والخضار كالجزر- تؤدي دورا وقائيا من الإصابة بالمرض.

واعتبر الباحثون عملهم دليلا على أن المناهج الحسابية ونماذجها الحاسوبية في دراسة العوامل البيئية المرتبطة بالأمراض طريقة واعدة، ويمكنها أن تكشف  الكثير من مساهمات هذه العوامل في نشوء المرض، كما هو شأن العوامل الوراثية.

وأكدوا أن هذه التقنية يمكن تطبيقها على الأمراض المعقدة الأخرى أيضا، مثل البدانة وارتفاع ضغط الدم واضطرابات القلب والأوعية الدموية.
 
وأشار الباحثون إلى العديد من التحديات التي لا تزال قائمة في سياق هذا المنهج، وأوضحوا أنه بخلاف الخارطة الوراثية -التي هي مساحة محددة من المعطيات والعوامل- فإن عوامل ومؤثرات ومدخلات البيئة لا حدود لها.

المصدر : الجزيرة