توصل العلماء في شركة نوفارتس للمستحضرات الدوائية إلى مكونات بكتيرية يأملون إمكان الاستعانة بها لإنتاج لقاح لوقاية الإنسان من طائفة واسعة من الأمراض المعدية التي تسببها البكتيريا المعوية المعروفة باسم "إيشيريشيا كولاي".
 
وقالت ماريا جراتسيا بيتسا التي عكفت على هذه الدراسة في المعامل البحثية بفرع نوفاتس في إيطاليا في مقابلة "يعني هذا أنه بمجرد تعاطيك الطعم فقد تقيك الجرعة بالكامل من مختلف الأمراض التي تسببها هذه البكتيريا".
 
وتسبب بعض سلالات هذه البكتيريا أمراضا عدة منها العدوى الناشئة عن الأغذية الملوثة وإصابات الجهاز البولي والالتهاب السحائي بين حديثي الولادة في الدول الغنية والفقيرة على حد سواء.
 
وإيشيريشيا كولاي من البكتيريا العصوية القصيرة الشائعة وتعيش عادة في أمعاء الحيوانات والإنسان، إلا أن بعض سلالاتها مثل إيشيريشيا كولاي 0157 يمكن أن تسبب متاعب صحية جمة للإنسان.
 
وتسبب السلالات الخطيرة من هذه البكتيريا أكثر من 80% من حالات عدوى المسالك البولية التي يمكن أن تلحق ضررا بالغا بالكليتين، وهي أيضا ثاني أهم أسباب إصابة حديثي الولادة بالالتهاب السحائي وتسمم الدم.
 
ومن المتوقع أن يجد اللقاح المرتقب سوقا رائجة في العالم رغم أن الفريق البحثي صادف الكثير من العراقيل في رسم الخريطة الجينية للميكروب بسبب التنوع الشاسع للتركيبة الوراثية لمختلف السلالات البكتيرية. ونشرت نتائج هذه الدراسة في دوريات أكاديمية العلوم القومية.

وقالت ماريا بيتسا إن فريق البحث الذي استعان بنماذج المحاكاة عن طريق الحاسوب والذي أجرى الأبحاث على فئران التجارب بمعامل الشركة في مدينة سيينا، يأمل إجراء أول تجربة على البشر لاستخدام اللقاح الواسع المدى بحلول العام 2012.

المصدر : رويترز