أظهرت مجموعة من الدراسات أن أدوية حرقة المعدة (الحموضة) تسبب أعراضا جانبية خطيرة ويجب أن تستخدم بحذر, وذلك على الرغم من أنها تسهل هضم الوجبات الحارة التي تستخدم فيها التوابل بكثرة.

ومن بين الأدوية المعروفة لعلاج الحموضة التي توصف بأنها مثبطات ضخ البروتون، عقار نكسيوم وعقار بريلوسيك اللذان تنتجهما شركة أسترازينيكا، وبريلوسيك الذي كان الأكثر مبيعا من منتجات الشركة متوفر بالاسم التجاري أوميبرازول وتبيعه شركة بروكتر آند جامبل ولا يحتاج من يشتريه إلى شهادة طبية من الطبيب.

ورغم أن هذه الأدوية تساعد بشدة المريض الذي يحتاجها, فإن تقريرا خاصا في نشرة إركايفز أوف إينترنال مديسين أظهرت أنها تزيد مخاطر الكسور بين النساء بعد سن انقطاع الطمث وتتسبب عدوى بكتيرية بين العديد من المرضى.

وقال الطبيب ميتشل كاتز من إدارة الصحة العامة في سان فرانسيسكو الذي كتب تعليقا في النشرة نفسها إن قيمة مبيعات هذه الأدوية في الولايات المتحدة بلغت 13.9 مليار دولار سنويا لتصبح ثالث أكثر الأدوية بيعا.

وأضاف كاتز أن هذه الأدوية عادة ما تستخدم لعلاج سوء الهضم العادي. وأكد أن أدوية مثبطات ضخ البروتون تريح حالات سوء الهضم, "لكن ما ثمن ذلك، ولا أقصد الثمن المادي".

وأوضح كاتز أن كل الأدوية تسبب أعراضا جانبية لكن في بعض الأحيان تفوق الفائدة الأثر الجانبي, ولكن يتعين على الأطباء وضع هذه الموازنة في الاعتبار عند اللجوء إليها.

عرضة للكسور
وفي واحدة من خمس دراسات أوردها التقرير درس فريق قادته شيلي جراي من جامعة واشنطن في سياتل 161806 حالات لنساء تتراوح أعمارهن بين 50 و79 عاما, وبعد ثماني سنوات وجدوا أن اللاتي أخذن أدوية علاج حرقة المعدة أصبحن أكثر تعرضا بكثير للكسور بشكل عام خاصة في العمود الفقري والمعصم.

وفي دراسة أخرى قام الطبيب مايكل هاويل من مركز بيث إسرائيل ديكونيس الطبي وكلية الطب بجامعة هارفارد بدراسة مائة ألف حالة عولجت في مستشفيات على مدى خمس سنوات.

وأظهرت الدراسة زيادة بنسبة 74% في حالات الإصابة بنوع من البكتيريا المسببة للإسهال التي أحيانا ما تكون قاتلة بين الذين يتعاطون أدوية حرقة المعدة بشكل يومي.

ويشتري المرضى في الولايات المتحدة كل عام 113 مليون وصفة طبية بها أحد هذه الأدوية التي تعالج التهاب المريء والارتجاع والقرح وغيرها من الأمراض.

المصدر : رويترز