أبرزت دراسة متخصصة أُجريت في أستراليا دور ممارسة التمارين الرياضية خلال الأشهر الثلاثة الأولى بعد ولادة الطفل، في وقاية الأمهات مما يعرف باكتئاب ما بعد الولادة.
 
واختبرت الدراسة الحالات النفسية للحوامل، إضافة إلى مستوى النشاط البدني في ثلاث مراحل من عملية الحمل.

وأعد مختصون من جامعة ملبورن الأسترالية دراسة استهدفت نحو 160 امرأة ممن وضعن حديثاً، حيث تم توزيعهن إلى مجموعتين بهدف تقييم أثر ممارسة التمارين الرياضية والتثقيف الصحي على الصحة النفسية لهؤلاء النسوة، وبالتحديد في التقليل من فرص إصابتهن باكتئاب ما بعد الولادة.

وانخرطت النسوة من المجموعة الأولى ببرنامج تضمن التدريب على ممارسة تمارين رياضية خاصة من قبل اختصاصيين في مجال العلاج الفيزيائي، كما تلقين خلال البرنامج دروس تعليم الوالدين. في حين اقتصر الأمر في المجموعة الثانية على تقديم مواد مطبوعة تتضمن دروساً تثقيفية مشابهة.

وقام الباحثون بإخضاع المشاركات لاختبارات بغرض تقييم حالتهن النفسية ورصد أعراض الاكتئاب لديهن، بالإضافة إلى تحديد مستوى النشاط البدني عند كل منهن، وذلك في ثلاث مراحل، الأولى قبل بدء البرنامج، والثانية عقب انتهاء مدة البرنامج التي استمرت ثمانية أسابيع، والثالثة بعد مضي أربعة أسابيع على نهاية البرنامج.

وأفادت نتائج الدراسة التي نشرتها دورية "العلاج الفيزيائي" -وهي من منشورات رابطة العلاج الفيزيائي الأميركية- بانخفاض عدد النساء اللواتي كن يواجهن خطورة للإصابة باكتئاب ما بعد الولادة -قبل بدء الدراسة- إلى النصف تقريبا، وذلك بين الأمهات في المجموعة التي تلقت دروساً تعليمية ومارست تمارين رياضية خاصة.

وخلصت الدراسة إلى أن النسوة اللواتي انضممن إلى البرنامج أظهرن تحسنا في الحالة النفسية وتراجعا في أعراض الاكتئاب بشكل واضح عقب انتهاء البرنامج، مقارنة بالأمهات في المجموعة الأخرى، الأمر الذي امتد تأثيره لأربعة أسابيع لاحقة.

المصدر : قدس برس