ملصق حملة التوعية (الجزيرة نت)

نقولا طعمة-بيروت
 
أطلق صندوق بريف هارت لعلاج تشوهات القلب الخلقية لدى الأطفال حملة التوعية السنوية بالتعاون مع قسم الأطفال المصابين بأمراض القلب في الجامعة الأميركية بالعاصمة اللبنانية للفت الانتباه إلى الأثر المدمر لتشوّهات القلب الخلقية لدى الأطفال الرضع والمراهقين وأسرهم، وإمكانية تجنب معظم الوفيات في حال الحصول على العلاج المناسب.
 
وتسلّط حملة هذا العام الضوء على الحاجة إلى مزيد من التثقيف والخدمات وتمويل البحوث، وحقيقة أنّه مع العلاج المناسب يمكن لـ98% من الأطفال الذين يولدون مع أمراض قلب خلقية الشفاء واسترداد حياتهم الطبيعية.
 
تأسس صندوق بريف هارت (Brave Heart) في لبنان لمواجهة حالات من هذا النوع بعد أن لمس عدد من السيدات ما يعانيه أطفال وأهاليهم جراء إصابة أبنائهم بتشوهات قلب خلقية، وأقاموا تعاونا مع الجامعة الأميركية في بيروت التي شاركت مع الصندوق وقدمت له الرعاية مما أنقذ حياة ما يقارب 900 طفل في أقل من خمس سنوات.
 
من اليسار: جومانا عطا الله، وزير الصحة محمد خليفة، الفنانة نادين لبكي، الدكتور فادي بيطار (الجزيرة نت)
المرض

وعن هذا المرض قال رئيس مركز قلب الأطفال في الجامعة الأميركية الدكتور فادي بيطار للجزيرة نت إن 25% من أصل مجموع العيوب الخلقية لدى الأطفال هي أمراض قلب، ومن أصل مائة طفل جديد هناك طفل واحد عنده مشكلة في القلب مما يجعل مرض القلب الخلقي الأكثر شيوعا.
 
وأوضح أن "الأمراض الخلقية تتوزع على أكثر من 35 حالة تصيب قلب الطفل من حيث تكوينه. فالقلب يتكون من أربع غرف وصمامات وشرايين، والتشوهات تصيب هذه الأقسام مثل ثقب بين غرفتين، بطين وأذين، أو بطينين، أو أذينين، أو غياب الصمام، أو ضيق فيه، وبدلا من البطينين، هناك بطين واحد، وربما لم تكن الشرايين في وضعها الصحيح، أو تكون في المكان الخطأ، إلى الانسداد في الشرايين".
 
نسبة الشفاء
وأشار إلى أنه إذا كانت هناك مشكلة معقدة في القلب ولم يتم تلقي العلاج، فإن ما نسبته 70% من المصابين لا يعيشون أكثر من عام واحد.
 
وأضاف أن هناك حالات تشفى شفاء كاملا، وأخرى معقدة قد يحتاج الطفل فيها لإجراء أكثر من عملية جراحية، وفي حال توفر المركز الطبي والفريق المتخصص يزداد الأمل بنجاة الكثير من هؤلاء الأطفال.
 
تلاميذ يشاركون في حملة التوعية (الجزيرة نت)
عمل الصندوق
أحد أعضاء الصندوق التأسيسي جومانا عطا الله شرحت دور الصندوق للجزيرة نت، لافتة إلى أنه ثمرة مبادرة أطلقها أفراد من المجتمع المدني في نوفمبر/تشرين الثاني 2003 في مركز قلب الأطفال بالجامعة الأميركية في بيروت.
 
وقالت إن أعضاء الصندوق يجمعون تبرعات لتغطية نفقات العمليات الجراحية لقلب الأطفال، ورغم أن وزارة الصحة تساعد في حالات كثيرة فإن هناك حالات لا تقدم فيها المساعدة مما يتسبب بوفاة العديد من الأطفال بسبب عجز الأهل عن تغطية النفقات.
 
وذكرت أن الصندوق تمكن من مساعدة تسعمائة حالة منذ نشأته، وتراوحت تكلفة العملية الواحدة بين خمسة وخمسة عشر ألف دولار أميركي وأحيانا أكثر.
 
وختمت بقولها "لم يسبق أن رفضنا أية حالة، فلا خيارات مع الموت، ربما استطعنا تأجيل معالجة الأسنان أو العيون أو الرئتين لكن مع القلب لا مكان للتأجيل".

المصدر : الجزيرة