سحب كثيفة من الرماد المتشكل من بركان إيسلندا (رويترز)

عبرت منظمة الصحة العامة عن قلقها من المخاطر المحتملة للرماد المتطاير من بركان إيسلندا على الجهاز التنفسي، وخاصة للأشخاص المصابين بمشاكل في التنفس.

ورغم أن المتحدث باسم المنظمة دانييل أبشتاين قال إن المنظمة التابعة للأمم المتحدة لم تتأكد بعد من المخاطر الصحية من رماد هذا البركان، فإنه قال إن "أي مادة جسيمية مترسبة يجري استنشاقها إلى الرئتين تشكل خطرا على الناس، لذلك نشعر بالقلق إزاء هذا الشأن لكن ليس لدينا تفاصيل حتى الآن".

وأضاف أبشتاين أن "هذا أمر خطير جدا على الصحة لأن هذه الجزيئات عند استنشاقها يمكن أن تصل إلى المناطق المحيطة من القصيبات التنفسية والرئتين، ويمكن أن تسبب مشاكل، خاصة للأشخاص الذين يعانون من الربو أو من مشاكل بالجهاز التنفسي".

وقال إنه يتفهم أن سحابة من هذا البركان ما زالت عالقة مرتفعة في الغلاف الجوي وأن الجزيئات لم تبدأ في الترسب على الأرض، لكنه أوضح أنه "عندما يحدث ذلك ستزيد المخاطر الصحية وينبغي أن يبقى الأشخاص الذين يعانون من الربو أو مشاكل تنفسية أخرى في أماكن مغلقة، أو أن يرتدوا أقنعة واقية إذا اضطروا للخروج كما هو الحال في أي حالة تلوث جوي أخرى".

من جانبه قال أستاذ علم السموم التنفسية في جامعة أدنبرا كين دونالدسون إن "هناك تأثيرا ضعيفا (لهذه الجزيئات) بشكل كبير في الغلاف الجوي حيث تتشتت بفعل الرياح، مما يعني أن الكمية التي تصل إلى الأرض صغيرة للغاية".

وقالت مديرة الصحة العامة وإدارة البيئة في منظمة الصحة الدكتورة ماريا نيرا يمكن تعريف الجسيمات وفقاً لقطرها، وإذا كان حجمها أقل من 10 ميكرونات (واحد بالألف من المليمتر) تكون شديدة الخطورة لأن باستطاعتها اختراق الأجزاء العميقة من الرئتين.

وأظهرت تحاليل عينة من الرماد البركاني الإيسلندي أن حجم نحو 25% من هذه الجسيمات دون 10 ميكرونات.

"
إذا كان الناس في العراء وشعروا بتهيج في الحلق والرئتين وسيلان الأنف والحكاك في العينين، فعليهم العودة إلى المنزل والحد من نشاطاتهم في الخارج
"
نصائح
وحذرت المنظمة الذين يعانون من الربو وأمراض الجهاز التنفسي المزمنة والتهابات الشعب الرئوية من أنهم قد يكونون أكثر عرضة للأذى من غيرهم إذا تبين أن الرماد في الطبقات السفلى من الغلاف الجوي يحتوي على نسبة عالية ومركزة من هذه الجسيمات.

وقالت نيرا إنه "بما أن طبيعة الرماد تختلف من بلد إلى آخر اعتماداً على درجة حرارة الرياح والهواء، فإن نصيحتنا هي الإصغاء لنصائح المسؤولين الصحيين العامين للحصول على النصيحة التي تتعلق بكل حالة على حدة".

وأوضحت أنه إذا كان الناس في العراء وشعروا بتهيج في الحلق والرئتين وسيلان الأنف والحكاك في العينين، فعليهم العودة إلى المنزل والحد من نشاطاتهم في الخارج.

وأضافت أنه إذا ازداد التلوث في الهواء فينصح الذين يعانون من الربو والمشاكل الرئوية بتجنب التمارين المجهدة كي لا تتفاقم حالتهم الصحية.

المصدر : وكالات