قال باحثون ألمانيون إن الوخز بالإبر الصينية يبدو فعالا في تخفيف الآلام حتى وإن استخدمت هذه الإبر في مواضع خاطئة، وذلك حسب ما توصلت له دراسة حديثة.

وتوصل فريق باحثين بجامعة ميونيخ التقنية بقيادة الدكتور كلاوس لينده إلى تلك النتيجة بعد إجرائه بحثا طبيا نشرت نتائجه بمجلة كوشران ريفيو الإلكترونية.

وأجرى الباحثون نوعين من الاختبارات على مرضى يعانون من الصداع النصفي المزمن.

وفي أحد الاختبارين، تم استخدام إبر الوخز بالتزام تام بالممارسة المتبعة، غير أنه في الاختبار الثاني تم إدخال الإبر في مواضع خاطئة أو لم تخترق الإبر الجلد على الإطلاق.

ومما يثير الدهشة أن المرضى الذين خضعوا للوخز "الزائف" بالإبر شعروا بانخفاض مستوى آلامهم.

وكتب لينده قائلا "في المجمل، تشير الدراسات إلى أن المرضى الذين يعانون من الصداع النصفي يستفيدون من الوخز بالإبر، رغم أن الموضع الصحيح للإبر يبدو أقل أهمية مما كان يعتقده خبراء الوخز بالإبر عادة".

وقال "درسنا 22 اختبارا أجريت بهدف الكشف عن ما إذا كان الوخز بالإبر فعالا في الوقاية من الصداع النصفي، وأظهرت ستة اختبارات أجريت للكشف عن مدى أهمية إضافة الوخز بالإبر إلى الرعاية الأساسية (التي عادة ما تتضمن علاج حالات الصداع الشديدة فقط) أن المرضى الذين خضعوا للوخز بالإبر أصيبوا بعدد أقل من نوبات الصداع".

وأوضح قائلا "قارنا 14 اختبارا بين حالات الوخز السليم بالإبر وحالات الوخز غير السليم أو الزائف بها، والتي يتم خلالها إما إدخال الإبر في مواضع خاطئة أو عدم تخللها للجلد".

وأضاف "في تلك الاختبارات، عانت مجموعتا المرضى من عدد أقل من نوبات الصداع مقارنة بالوضع قبل العلاج، كما لم يكن هناك اختلاف في تأثير طريقتي العلاج".

وقال لينده في بيان إن "معظم الفائدة السريرية للوخز بالإبر قد ترجع إلى تأثيرات غير محددة لاستخدام الإبر إلى جانب التأثيرات القوية للعلاج الوهمي، مما يعني أن اختيار مواضع معينة للوخز بالإبر قد يكون أقل أهمية مما أثبته العديد من الأطباء الممارسين على نحو تقليدي".

المصدر : الألمانية