كشفت أرقام رسمية حديثة تراجع إقبال الإيطاليين على الزواج، ورصدت تزايدا في الميل لإنجاب الأطفال خارج مؤسسة الأسرة، وهو ما عده مصدر حكومي توجها نحو "التفكك الاجتماعي".

وحسب تقرير صدر عن المعهد الوطني الإيطالي للإحصاءات (إستات)، انخفضت حالات الزواج للمرة الأولى في العقود الأربعة الماضية بين الإيطاليين إلى النصف تقريبا، حيث سجل 246613 في العام 2008، في حين بلغ عدد تلك الحالات 419000 مطلع سبعينيات القرن الماضي (1972).

من ناحية أخرى، أشارت إحصاءات المعهد المذكور إلى أن 20% من مواليد العام 2008 في إيطاليا ولدوا لشركاء غير متزوجين.

واعتبر الوزير في الحكومة الإيطالية المهتم بملف العائلة كارلو جيوفاناردي أن هذا التوجه الجديد يعني أن المجتمع الإيطالي يواجه تفككا اجتماعيا، خاصة مع انخفاض معدلات المواليد وارتفاع أعداد المهاجرين، وفقا للمصدر نفسه.

ويقول جيوفاناردي "إن إيطاليا دولة تقوم على الزواج، سواء كان دينيا أم مدنيا، وهي ميزة اجتماعية عظيمة"، وحذر من أن ذلك يعني أن البلاد تجازف بمستقبلها، فمن دون الزواج -حسب قوله- تقل إمكانية الاستقرار الذي يعد جوهريا لتنشئة الأطفال.

الزواج المختلط
ويشير التقرير الذي صدر عن (إستات) في الثامن من أبريل/نيسان الحالي إلى ارتفاع عدد حالات الزواج للمرة الثانية (أي بين المطلقين والأرامل) إلى الضعف، التي كانت غالبيتها تجمع بين مطلق وشريك من حالة اجتماعية مماثلة أو مغايرة، وفقا لما أوردته وكالة الأنباء الإيطالية (أنسا).

كما أظهرت الإحصاءات تزايد حالات الزواج من الأجانب لكلا الجنسين، خاصة شمال ووسط البلاد، حيث تجاوزت نسبة تلك الحالات 20% من المجموع الكلي في العام 2008.

وطبقا للإحصاءات التي نشرها المعهد على موقعه الإلكتروني، تصدرت الأوكرانية والرومانية قائمة الجنسيات الأجنبية بين الإناث اللواتي تزوجن من إيطاليين، فيما مثل حملة الجنسية المغربية النسبة الكبرى بين مجموعة الذكور الذين تزوجوا من إيطاليات (22%)، تلاهم في ذلك الألبان والتونسيون والمصريون.

المصدر : قدس برس