كشفت دراسة علمية حديثة أن لزيت نبات الزعتر فعالية شديدة في مكافحة بعض سلالات البكتيريا التي تتواجد بشكل طبيعي في الجلد ويسبب بعضها الالتهابات عند من يعانون انخفاضا في كفاءة جهاز المناعة، ما يبشر بإمكانية الإفادة منها في محاربة البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية.
 
وكان باحثون من المعهد التعليمي التقني لجزر أيونيان باليونان أجروا الدراسة على ثمانية أصناف من الزيوت الأساسية النباتية ومنها زيوت نباتي الزعتر والقرفة بغرض تقييم تأثيرها على عدد من سلالات البكتيريا التي تنتمي إلى ما يعرف بالمكورات العنقودية.
 
وحسب الدراسة، التي عرضت نتائجها ضمن فعاليات لقاء جمعية علم الجراثيم العام المنعقد في مدينة أنبرة الأسكتلندية، تبين أن الزيت الأساسي لنبات الزعتر كان الأكثر فعالية في محاربة بكتيريا المكورات العنقودية التي استهدفتها الدراسة، إذ نجح في قتل جميع الخلايا تقريبا في ساعة واحدة.
 
ويرى الباحث يانس ساماراس، من المعهد التعليمي التقني لجزر أيونيان، أن الزيوت الأساسية لبعض أنواع النباتات يمكن أن توفر أدوات فعالة لمحاربة البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية.

ومن وجهة نظره تمتاز الزيوت الأساسية بأنها زهيدة الثمن وتقدم خيارا علاجيا للتعامل مع السلالات المقاومة من الجراثيم، إضافة إلى أنها تقلل من استعمال المضادات الحيوية، لتساعد على الحد من مخاطر نشوء سلالات مقاومة من الجراثيم.

ووفقاً لمختصين فإن دراسات علمية سابقة كانت قد كشفت عن فعالية الزيوت الأساسية للنباتات في محاربة العديد من أصناف البكتيريا والفطريات، إلا أن العلماء لا يزالون يجهلون الكثير حول تأثيرها في محاربة الجراثيم عند البشر.
 
ومن الجدير بالذكر أن الإنسان تعرف الزيوت الأساسية في النباتات منذ عدة قرون، حيث استخدمت في مجال الطب الشعبي للتعامل مع العديد من الحالات المرضية.

المصدر : قدس برس