لم يأل الأطباء جهدا في محاولتهم لتفسير السبب الذي يجعل بعض الناس يحس بالألم أكثر من غيره ويتحمله بدرجة أقل, لكن ها هي مجموعة من العلماء تؤكد أنها اكتشفت الجين المرجح أن يكون مسؤولا عن الألم, مما يعني أن العلاج الجيني قد يصبح في المستقبل خيارا أفضل لمن يعانون من آلام حادة ومزمنة.

يقول الأستاذ بجامعة كامبريدج الدكتور جوفري وودز إن اكتشاف الجين المسؤول عن الألم يزيد كثيرا من احتمال السيطرة على الألم والقضاء عليه.

ويضيف أن عقاقير مكافحة الألم التي لا تسبب آثارا جانبية خطيرة ظلت دوما هدف الأطباء والباحثين في مجال الصناعات الطبية.

لكن فعالية هذه العقاقير لا تزال -حسب وود- محدودة حيث لا تناسب حالة 50% ممن يتناولونها, مما يؤكد الحاجة الماسة لتطوير طرق أفضل للعلاج.

ويعاني عدد كبير من الناس عبر العالم من الآلام المزمنة نتيجة الإصابة بالجروح أو بسبب التهاب المفاصل، الأمر الذي يؤثر على كل جوانب حياتهم وغالبا ما يعرضهم للاكتئاب.

وقد اكتشف العلماء الجين المذكور من خلال دراسة شملت 578 شخصا يعانون من التهاب المفاصل, كما عثروا على الجين ذاته عند المرضى المصابين بعرق النساء ومشاكل الظهر والتهابات البنكرياس.

وأظهرت دراسة لاحقة أجريت على 186 امرأة سليمة أن إحساس من لديهن ذلك الجين بالألم كان أشد مقارنة بغيرهن.

وقد لاحظ الباحثون أن البروتين الذي تنتجه نسخة الجين المتحور المعروفة بـ"سي أس أن 9 أي" تبقي مفتوحة لفترة أطول من البروتين العادي، ويعتقدون أن ذلك يزيد من تنشيط الأعصاب التي ينتج عنها الإحساس بالألم والكسل.

ويرجح هؤلاء الباحثون أن تكون العقاقير التي تغير وظيفة "سي أس أن 9 أي" مفيدة في علاج أمراض مزمنة كآلام المفاصل والظهر.

المصدر : ديلي تلغراف