أثبتت دراسة بريطانية أن برنامج الكشف الدوري بالأشعة على الثدي ينقذ حياة امرأتين مقابل كل حالة يتم إعطاؤها علاجا غير ضروري نتيجة عدم القيام بالفحص.

وقال العلماء البريطانيون القائمون بالدراسة إن دراستهم تختلف مع دراسات تثبت أن الفحص بالأشعة قد يلحق الضرر بالمرأة, في حين أكدت دراسات أخرى أن برنامج الفحص بالأشعة به مزايا تفوق الضرر الذي قد يسببه الفحص.

وقالت ستيفاني دوفي من كوين ماري بجامعة لندن التي رأست الدراسة "مع الأسف ليس لدينا حتى الآن اختبار خال من العيوب, وبعض الحالات التي اختيرت لم تكن ستتطلب علاجا". وأضافت أنه مقابل حالة من هذا القبيل ينقذ الفحص امرأتين كانتا ستموتان بسبب سرطان الثدي.

وأظهرت النتائج التي نشرت في دورية الفحص الطبي انخفاضا جوهريا وملموسا في حالات الوفاة بسرطان الثدي نتيجة الكشف بالأشعة عن سرطان الثدي.

وقالت مديرة معلومات السرطان في جمعية أبحاث السرطان الخيرية ببريطانيا ليسلي ووكر إن الدراسة أظهرت أن الفحص ينقذ الحياة وأضافت أنه يجعل النساء يحصلن على معلومات عالية الجودة لمساعدتهن على اتخاذ القرارات مع أطبائهن.

وأثارت هذه النتائج جدلا في قوة الخدمات الوقائية الأميركية حيث تساءل مسؤول في الصحة العامة "هل الفحص السنوي بالأشعة على النساء اللائي تجاوزن الأربعين ينقذ أرواحا بشكل فعلي". كما اقترحوا رفع سن الفحص إلى الخمسين.

وانتقد أطباء سرطان وجماعات نشطة اقتراح رفع سن الفحص قائلين إن هذه التغييرات ستترتب عليها وفاة مزيد من النساء بسبب سرطان الثدي وهو الأكثر شيوعا في النساء في شتى أنحاء العام.

والجدير بالذكر أن معظم الدول الثرية التزمت بخطة الفحص الروتيني بعد سن الأربعين أو الخمسين في محاولة لاكتشاف الأورام عندما تكون أصغر وأسهل علاجا.

وذلك رغم أن منتقدي برامج الفحص يقولون إن ضررها يمكن أن يكون أكثر من نفعها إذا لم تتفوق ميزة منع حدوث مزيد من الوفيات على ما يتطلبه هذا الإجراء من قضاء وقت إضافي في المستشفى ونفقات بالإضافة إلى التوتر والقلق من هذا الإنذار الكاذب.

المصدر : رويترز