توصل علماء إلى علاج ثوري لداء النقرس يمكن أن يؤدي إلى شكل جديد من المداواة لمجموعة من الحالات الطبية الأخرى مثل داء السكري والسمنة، التي يسببها عدم توازن التمثيل الغذائي العادي للجسم.
 
وتقوم طريقة العلاج على زرع كبسولة بلاستيكية صغيرة تحت الجلد معبأة بخلايا معدلة وراثيا مأخوذة من المرضى أنفسهم. وتعمل الكبسولة بفعالية كعضو اصطناعي يعمل على توزان كيميائيات وهرمونات الجسم.
 
وقد بينت التجارب المخبرية إمكانية نجاح هذه التقنية في علاج أعراض النقرس التي يسببها تراكم مؤلم لبلورات ملح في الكليتين والمفاصل. ومن الممكن أن تبدأ التجارب السريرية خلال عامين.
 
ويأمل الباحثون تهيئة التقنية الجديدة بحيث يمكن برمجة الخلايا البشرية المعدلة وراثيا الموجودة في الكبسولات البلاستيكية لتتعامل مع مجموعة من الاضطرابات الأيضية الأخرى مثل الاختلالات الهرمونية المؤدية إلى السكري والسمنة.
 
وتجدر الإشارة إلى أن النقرس ينتج عن تراكم حمض اليوريك في مجرى الدم ويؤدي بدوره إلى تكون بلورات من هذا الحمض تترسب في الكليتين والمفاصل وتسبب نوبات من الألم المبرح. وكان من بين أشهر المصابين بهذا المرض الإسكندر الأكبر والملك هنري الثامن والعالم إسحاق نيوتن والرئيس الأميركي بنجامين فرانكلين.
 
وقد ابتكر البروفيسور مارتن فوسينيغر من المعهد السويسري الفدرالي للتكنولوجيا بزيورخ جراحة ترقيعية جزيئية لمعالجة النقرس مكونة من خلايا بشرية مصممة لاكتشاف الزيادة في مستويات حمض اليوريك والاستجابة من خلال إفراز إنزيم يسمى يوريت أوكسيديز يقوم بتدمير حمض اليوريك.

المصدر : إندبندنت