خلُصت دراسة أميركية إلى أن الشعور بالوحدة قد يكون له علاقة بارتفاع ضغط الدم عند المسنين، الأمر الذي يمكن أن يمتد تأثيره إلى سنوات لاحقة.
 
وكشفت الدراسة التي أعدها باحثون من جامعة شيكاغو لأول مرة عن وجود علاقة مباشرة بين الشعور بالوحدة وزيادة ارتفاع ضغط الدم عند المسنين.
 
وبحسب بعض المصادر فإن لارتفاع ضغط الدم انعكاسات سلبية على الوضع الصحي للفرد، فهو يزيد من مخاطر إصابته بالأزمة القلبية والسكتة، وقد ُيسبب كذلك خللاً في وظائف الكلى، وفي أحيان كثيرة يتحول إلى ما يُعرف بفرط ضغط الدم، وذلك عندما تتجاوز قيم ضغط الدم الانقباضي 140 ملم زئبقي.
 
واستند الباحثون إلى بيانات دراسة سابقة شملت 229 شخصاً تراوحت أعمارهم ما بين خمسين و68 عاماً، حيث اختاروا من بينهم مجموعة تضم أفراداً من البيض واللاتينيين والأفارقة الأميركيين (السود) لُيطلب إليهم الإجابة عن عدد من الأسئلة بغرض تحديد الحالات بينهم التي تشعر بالوحدة.
 
وُتفيد نتائج الدراسة التي نشرتها دورية علم النفس والشيخوخة بوجود ارتباط واضح بين الشعور بالوحدة والذي تم رصده عند بدء الدراسة، وارتفاع ضغط الدم خلال فترة الدراسة التي استمرت خمس سنوات، حيث بلغت الزيادة 14.4 ملم زئبقي عند الحالات التي كان شعورها بالوحدة الأشد بين المشاركين.
 
وبحسب الدراسة لم يُلحظ الارتفاع في قيم ضغط الدم عند الأفراد الذين اعتبروا أنفسهم وحيدين إلا بعد مرور عامين على انخراطهم بالدراسة، وقد استمرت الزيادة في تلك القيم أربع سنوات لاحقة.
 
ووفقاً لما أوضحه الباحثون فقد تم البحث في دور الاكتئاب والقلق في زيادة قيم ضغط الدم، إلا أنه تبين أن تأثير هذين العاملين لا يفسر حجم الزيادة التي طرأت على قيم ضغط الدم عند من يشعرون بالوحدة من المشاركين.

المصدر : قدس برس