مركز طبي تشيكي يقدم العلاج النفسي لمريضات سرطان الثدي
 
أسامة عباس-براغ
 
أكدت دراسة لمعهد الأبحاث الطبية في براغ أن مريضات سرطان الثدي يمكن أن يتحدين المرض بالإرادة والعزيمة النفسية بنسبة وصلت إلى 78% مقارنة بالنساء المحبطات اللواتي وقعن فريسة للمرض دون مقاومة.

وحسب الدراسة فإن الإرادة القوية ساعدت في إطالة عمر المريضة بما بين 10 و12 سنة قبل أن يستفحل المرض ويدخل مراحله الأخيرة.

وحسب نتائج الدراسة التي اعتمدت على نتائج اختبارات استمرت عاما فإن سرطان الثدي يصيب سنويا حوالي 6200 امرأة تشيكية يتوفى منهن حوالي 2150، علما بأن عدد سكان التشيك 3.1 ملايين نسمة.

وأكدت الدراسة أن العلاج وحده لا يكفي للتغلب على المرض بل لا بد من تعاون المريضة نفسيا مع وضعها الجديد من أجل تكامل مراحل العلاج.

وأشار الطبيب التشيكي مارتين كورجان المساهم في الدراسة إلى الدور الكبير الذي يلعبه الأهل والأقارب في مساعدة المريضة التي يجب أن تكون مستعدة وبروح عالية وإرادة لتقبل تطورات المرض وما سيصاحبه من مراحل تغييرية تتأثر بها المريضة نحو الأسوأ.

وشدد كورجان على أنه يتوجب على أهل المريضة مواصلة تشجيع المريضة نفسيا ومعنويا مثل تشجيعها على الاعتماد على نفسها وإبداء الإعجاب بقدرتها.

وبدوره أوضح الطبيب النفسي في براغ يرجي تيل للجزيرة نت أنه يقدم برامج نفسية مساعدة للمريضات اللواتي خضعن لعمليات جراحية لسرطان الثدي بهدف تحفيز وتقوية الإرادة النفسية عندهن عبر جلسات أسبوعية يطلب من خلالها التقيد بالتعليمات الموجهة للمريضة، وكذلك لمرافقها الذي يقيم معها مثل الزوج أو الأهل الذين يتم توجيههم بإرشادات مثل إظهار الفرحة عند التكلم عن الحالة الصحية التي يرافقها التحسن.
 
وكذالك البقاء معها لفترات طويلة وإشراكها في أعمال نشاطية يومية بعيدة عن حالتها الصحية والمرضية، مشيرا إلى أنه في بعض الأحيان يضطر في لحظات حرجة إلى استخدام التنويم المغناطيسي لتجاوز مرحلة معينة.

وينصح تيل مريضات سرطان الثدي بعدم الابتعاد عن الأوقات السعيدة والمفرحة والتعامل مع المرض وكأنه فترة وستمر، الأمر الذي يطيل من حياة المريضة ويجعلها تشعر بمراحل تقدم في الانتهاء من المرض بشكل نهائي.

المصدر : الجزيرة