الاستنبات حل لانسداد التاجي
آخر تحديث: 2010/3/12 الساعة 15:13 (مكة المكرمة) الموافق 1431/3/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/3/12 الساعة 15:13 (مكة المكرمة) الموافق 1431/3/27 هـ

الاستنبات حل لانسداد التاجي

مازن النجار
قدّم باحثون وأخصائيون في طب القلب نهجا جديدا في استنبات وتنمية الأوعية الدموية، بحيث يمكن أن يؤدي الاستنبات إلى تكوين شريان (جديد) التفافي كأسلوب بيولوجي بديل للجراحات والعلاجات الانتهاكية في علاج أمراض الشريان التاجي.
 
والمعلوم أن الشرايين التاجية تتعرض للانسداد بواسطة الترسبات أو اللويحات مما يؤدي بدوره إلى نقص إمدادات الدم وبالتالي الأكسجين الذي يُحمَل إلى القلب. وبمرور الوقت يمكن أن يؤدي هذا الانسداد باللويحات إلى آلام موهنة في الصدر أو أزمات قلبية.
 
مساران
وربما يتطلب الانسداد الشديد في عدة أوعية دموية رئيسية عملية ترقيع جراحي التفافي للشريان التاجي، وهي تمثل بحد ذاتها إجراء انتهاكيا بالغا لجسم المريض، ولها مضاعفاتها غير المرغوب بها.
 
ويقول فريق من علماء القلب بكلية الطب في جامعة ييل الأميركية إن استنبات الشرايين الجديدة بشكل ناجح يمكن أن يتيح لأطباء القلب المعالجين خيارا بيولوجيا جديدا لعلاج مرضى الشريان التاجي الذين يواجهون احتمالات إجراء جراحة القلب الالتفافية.
 
وكان بعض الباحثين في الماضي قد استخدم عوامل النمو، وهي بروتينات تقوم بتحفيز نمو الخلايا، لاستنبات شرايين جديدة، لكن هذه الطريقة لم تكن ناجحة.
 
بيد أن فريق البحث أجرى دراسته، التي ستنشر في عدد الشهر المقبل من دورية "مجلة البحث الإكلينيكي"، على فئران المختبر وسمكة الحمار الوحشي للنظر فيما إذا كان باستطاعتهم محاكاة تخليق (تكوين) الشرايين عن طريق "تشغيل" و"تعطيل" مسارين لإطلاق إشارات الاستنبات، وهما "أي آر كي 1/2" و"ﭙـي 13 كي".
 
الخطوة التالية
وتبين للفريق وجود تداخل بين مساري إطلاق إشارات الاستنبات المذكورين. فإنجاز نصف أي مسار من المسارين يعطل عمل المسار الآخر. وعندما تمكن الباحثون من تعطيل هذه الآلية، أصبح من المستطاع استنبات شرايين جديدة.
 
وأضاف الباحثون أنه بدلا من استخدام عوامل النمو من البروتينات المحفزة، عمد الفريق إلى وقف آلية التعطيل هذه باستخدام عقار يستهدف إنزيما معينا، يسمى مثبط الكيناز- ﭙـي 13.
 
ونظرا لأن الفريق استدل على مسار مثبط الكيناز هذا، فقد فتح ذلك المجال لإمكانية تطوير فئة جديدة من العقاقير المخصصة لاستنبات شرايين جديدة. أما الخطوة التالية فهي اختبار هذه النتائج في تجربة إكلينيكية على البشر.
المصدر : الجزيرة

التعليقات