قال علماء إيطاليون اليوم الجمعة إنهم اكتشفوا أدلة على الكيفية التي أثرت بها الفيروسات على الجينات البشرية وساعدت بالتالي في تغيير مسار التطور البشري، وقالوا إن اكتشافهم الأولي قد يساعد في تصميم أدوية وعقاقير أفضل.
   
واكتشف العلماء الذين ينتمون لمعهد العلوم بجامعة ميلانو أكثر من 400 تحور مختلف في 139 جينا تلعب دورا في مخاطر إصابة أشخاص بفيروسات وهو اكتشاف ربما يساعد أيضا في تفسير سبب أن بعض الناس يعبرون موسم الإنفلونزا سالمين في حين يصاب آخرون بجميع الجراثيم التي توجد حولهم.
   
وحلل الباحثون الخريطة الجينية لعدد 52 من المجموعات السكانية في أجزاء مختلفة من العالم مع التعرض لنطاق عريض من الفيروسات عبر 200 ألف عام من التطور البشري، كما درسوا الأماكن التي أتاح فيها المناخ ظروفا صديقة للفيروسات مثل المناطق الحارة والرطبة في أفريقيا.
   
وتشير وكالة رويترز إلى أنه لم يعد سرا أن الفيروسات أثرت على خارطة الجينات البشرية حيث أوضحت الدراسات أن 8% من الجينوم البشري يتكون مما يطلق عليه "الفيروسات القهقرية الداخلية المنشأ" التي تدمج كودها الجيني داخل الجسم البشري.
 
ونقلت الوكالة عن مانويلا سيروني التي أشرفت على الدراسة الإيطالية أن النتائج التي توصلت إليها "أولية للغاية" وتتطلب تكرارها في آخرين وإخضاعها لاختبارات في المعمل.
  
وأضافت أن طريقة مماثلة للطريقة التي استخدمها فريقها يمكن أن تستخدم لاكتشاف الجينات التي يمكن أن تزيد أو تقلل مخاطر الإصابة بالعدوى من جراثيم أخرى مثل البكتيريا.

المصدر : رويترز