مركز الأبحاث المتعلقة بالإيدز في جامعة طهران (الجزيرة نت)

فرح الزمان أبو شعير–طهران
 
أعلنت إيران تركيب دواء جديد لعلاج مرض الإيدز يدعى "إيمود"، وذلك بعد سبع سنوات من الأبحاث المستمرة لمجموعة تتألف من أربعين باحثا وطبيبا إيرانيا، داخل البلاد وخارجها.
 
ويعمل الدواء المستخرج من الأعشاب على تعزيز النظام الدفاعي في جسم الإنسان، حيث إن فيروس HIV يتسبب في النقص التدريجي لمناعة الجسم ويتركه عرضة للأمراض.
 
ويستخدم الدواء حاليا في مالي، وقد تمت تجربته بنجاح حتى الآن على ثمانمائة مصاب في إيران، دون أن يسبب أي أعراض جانبية سلبية تؤثر على صحة المريض، كما أكدت الدكتورة مينو محرز مديرة مركز الأبحاث المتعلقة بالإيدز في العاصمة الإيرانية طهران.
 
الحقن خطوة أولى
وأضافت مينو -في حديث مع الجزيرة نت- أن العقار تم تسجيله من قبل وزارة الصحة الإيرانية، وصادقت عليه بعض الدول الأوروبية، بعد إجراء اختبارات خاصة تتعلق بمدى فعاليته على مراحل متعددة.
 
وقالت إن الباحثين يسعون لتركيب الدواء على شكل أقراص، ولكنه يعطى مبدئيا للمصابين عن طريق الحقن، بشكل يومي ولمدة ثلاثة أشهر، وتستمر فعاليته بعد ذلك لمدة سبعة أشهر، ولكن حتى الآن لم تعرف المدة الدقيقة اللازمة لاستمرار عملية أخذ الحقن، أو متى يصبح الجسم جاهزا لقطعها.
 
مينو قالت إن العقار صادقت عليه بعض الدول الأوروبية (الجزيرة نت)
وفي الوقت الذي يتوقع فيه مركز الأبحاث المتعلقة بمرض الإيدز في إيران وجود 80 ألف إصابة منتشرة في البلاد، سُجل منها 22 ألفاً فقط، تعزو الدكتورة مينو الأسباب إلى تقصير الجهات الإعلامية وعدم التوعية الكافية بمرض الإيدز وبمراكزه، أو حتى الإعلان الصحيح عن الدواء الإيراني.

وأكدت سعي المركز للتواصل مع مراكز طبية أخرى تنتشر في البلاد، ومع مراكز مكافحة المخدرات للمساعدة في التوعية والتعامل مع مرضى الإيدز، حيث إن الفيروس ينتقل إلى 65% من عدد الأفراد المصابين بتعاطي المخدرات عن طريق الحقن بالإبر.
 
إجراءات حكومية
وشيدت الحكومة الإيرانية 180 عيادة طبية على امتداد البلاد، تقدم المشورة الخاصة وتساعد على إجراء التحاليل اللازمة للمرضى بشكل مجاني، كما قال النائب بشير خالقي عضو لجنة الصحة والعلاج في البرلمان الإيراني.
 
وأكد خالقي -في حديث مع الجزيرة نت- تمويل ميزانية الدولة لتلك المراكز وتجهيزها بالمستلزمات المطلوبة، فضلا عن تقديم الدواء مجاناً للمصابين بمرض الإيدز.
 
كما تحدث عن ضرورة التوعية بمرض الإيدز عن طريق الإعلان والبرامج التلفزيونية، واعتبر أن تعامل المجتمع مع مريض الإيدز بصورة طبيعية يحتاج إلى خطة طويلة الأمد، ولكنه شدد على كونه أمرا ضروريا رغم صعوبته.

المصدر : الجزيرة