قطيع من الإبل التي يعتقد أنها مصدر المرض (الجزيرة نت)    

أمين محمد-نواكشوط

أعلنت السلطات الموريتانية  وفاة 13 شخصا ونفوق عشرات الحيوانات بسبب انتشار وباء حمى الوادي المتصدع في بعض قرى ولاية آدرار شمالي البلاد، ومن بين الضحايا خمسة أشخاص من أسرة واحدة قضوا بعد انتقال المرض إليهم من بعض مواشيهم.

وقال وزير الصحة الشيخ ولد حرمة "إن عدد الوفيات وصل إلى ثلاثة عشر فقط" نافيا مقتل المئات من أبناء الولاية جراء انتشار هذا الوباء الذي ينتقل من الحيوان إلى الإنسان.

وطالبت الحكومة من سكان ولاية آدرار الامتناع كليا عن استخدام لحوم وألبان الحيوانات التي انتشر المرض بينها إلى حين اكتمال الفحوص المخبرية التي ستجريها بعثة من الأطباء والخبراء المختصين.

وتصاعد القلق في عدد من الولايات بسبب الاعتماد على الثروة الحيوانية وعدم وجود حواجز أو موانع لانتقال قطعان المواشي بين مختلف الولايات وتتبع الرعاة والمنمين لمواطن الكلأ والمرعى دون مراعاة للاعتبارات الصحية.

الدكتور محمد المصطفي ولد ابراهيم
(الجزيرة نت)
ويزور حاليا وفد من الحكومة يضم وزيري الداخلية والصحة المناطق المتضررة، وتعهد باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لتقصي الحقائق المتعلقة بالوباء، واتخاذ ما يلزم للتغلب عليه.

ويعود ظهور أولى حالات المرض بآدرار إلى ثلاثة أسابيع، غير أن الوفيات تسارعت بين صفوف السكان الأيام الأخيرة.

وكان تقرير رسمي صدر نهاية الشهر الماضي قد أكد نفوق 160 رأسا من الإبل في آدرار بسبب مرض وصفه حينها بالوبائي، ودعا إلى "اتخاذ الإجراءات اللازمة لتوفير كميات كافية من المضادات الحيوية وحقنات من النوع الجيد لعلاج الحيوانات المريضة".
 
تضارب
ورفضت وزارة الصحة في اتصال للجزيرة نت إعطاء مزيد من المعلومات في الوقت الحالي عن وضعية الوباء ومستوى انتشاره، ووعدت بتقديم إيضاحات في وقت لاحق بعد عودة بعثتها من المناطق المتضررة.

وفي ظل التضارب الحالي بشأن عدد الوفيات والإصابات، قال المنسق العام لنقابات الصحة الدكتور محمد المصطفي ولد إبراهيم للجزيرة نت إن نقابات الصحة لا تتوفر حتى الآن على أي معلومات كافية ودقيقة عن حجم انتشار الوباء، معربا عن قلق القطاع الصحي جراء التعتيم الرسمي على المعلومات المتعلقة بالمرض.

وطالب ولد إبراهيم بإجراء إحصاء دقيق وشفاف للإحاطة بالمعلومات والحقائق المتعلقة بحالة الوباء، واتخاذ الإجراءات الجدية والمهنية الكفيلة بالقضاء عليه، مشيرا إلى أن التقليل من شأن المرض وعدم الإفصاح عن الحقائق المتعلقة به ليس من مصلحة أحد.

كما طالب أيضا بوضع الطاقم الصحي في ظروف مادية ومعنوية تسمح له بالتصدي لمثل هذا النوع من الأوبئة حتى لا يتحول الأطباء أنفسهم إلى ضحايا للأمراض المعدية كما حدث حين انتشرت الحمى النزفية في البلاد قبل سنوات.

المصدر : الجزيرة