الأدوية الزائفة تغزو جنوب الصومال
آخر تحديث: 2010/12/22 الساعة 19:13 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/12/22 الساعة 19:13 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/17 هـ

الأدوية الزائفة تغزو جنوب الصومال

الأدوية الصينية والهندية والباكستانية تسيطر على أسواق جنوب الصومال (الجزيرة نت)

عبد الرحمن سهل-كيسمايو

يزور وفد من حركة الشباب المجاهدين برئاسة مسؤولها الصحي شيخ سهل عددا من الولايات التي تسيطر عليها الحركة في الصومال بهدف تفقد الأوضاع الصحية هناك ومعرفة الاحتياجات الضرورية لهذه المناطق.

وفي كلمة بثتها إذاعة الأندلس الإسلامية التابعة لحركة الشباب في كيسمايو، قال سهل إنه لمس أوضاعا صحية صعبة خلال زيارته الحالية، مؤكدا ضرورة فرض الرقابة لمواجهة انتشار الأدوية الزائفة المستوردة، والمواد الغذائية الفاسدة، بغية المحافظة على صحة السكان.

ويلفت ليبان فارح، وهو صاحب صيدلية في كيسمايو خلال مقابلة مع الجزيرة نت، إلى تفشي ظاهرة الأدوية الزائفة التي تأتي خصوصا من الصين والهند وباكستان، مؤكدا أنها باتت تغرق الأسواق وتثير حالة من الفوضي في جنوب الصومال لأنها لم تكن تخضع لأي رقابة من الجهات الرسمية في السابق.

وقال فارح إن الصيادلة تلقوا قبل أيام بلاغات من الإدارة المختصة بالصحة في كيسمايو تؤكد تطبيق معايير صارمة على الصيادلة والمراكز الصحية من بداية العام القادم، وتشمل تلك المعايير أخذ الاختبارات الضرورية عن كل من يمارس مهنة الطب والصيدلة.

أما الصيدلي فيصل بشير  فقد أشار بحديثه للجزيرة نت إلى تراجع النشاط التجاري بقطاع الصيدلة بكيسمايو الفترة الأخيرة، مرجعا ذلك لإصدار حركة الشباب توجيهات صارمة للصيادلة بوقف بيع الأدوية إلا بوصفة طبية تصدر من متخصص مع اتخاذ الحيطة والحذر عند التعامل مع الأطفال خصوصا.



ليبان فارح: معظم الأدوية المتوفرة بالصومال حاليا تستورد من الصين والهند وباكستان (الجزيرة نت)
بلا رقابة
ووفقا لفارح فإن معظم الأدوية المتوفرة بالصومال حاليا تستورد من الصين والهند وباكستان ولا تخضع لأي رقابة أو إجراءات قبل وصولها إلى البلاد، مضيفا أن هناك أيضا قليلا من الأدوية يأتي من مصر وماليزيا وكينيا.

ويضيف أن الأدوية الصينية والهندية تجد طريقها إلى الأسواق الصومالية لسعرها المنخفض، أما الأدوية المصنوعة في الدول الأوروبية فغير موجودة إلا لدى المراكز الصحية التي تديرها منظمة أطباء بلا حدود الهولندية أو الفرنسية في مناطق جوبا، أما الأدوية المصرية والكينية والماليزية فأسعارها مرتفعة وبالتالي فليست متوفرة في الأسواق الصومالية.

يُذكر أن ثماني ولايات صومالية تخضع حاليا لسيطرة حركة الشباب إضافة إلى أجزاء واسعة من مقديشو العاصمة وكذلك ولاية جلجدود وسط الصومال، في حين لا تسيطر الحكومة المؤقتة إلا على أجزاء من العاصمة.

ويتولى القطاع الخاص إدارة النشاط التجاري في مجال الأدوية بالصومال، كغيرها من القطاعات الأخرى كالاتصالات والتعليم، والتجارة عموما.

ورغم محاولات الشباب المجاهدين اتخاذ حزمة من الإجراءات ضد الأدوية الزائفة المنتشرة بصورة واسعة النطاق جنوب الصومال -وفق المختصين- فإن الوقت مازال مبكرا لوضع حد نهائي لوقف النشاط التجاري ذي الصلة بالأدوية الفاسدة، مما يعني أن الأسواق الصومالية مفتوحة للفاسدين الذين يطلبون الثراء السريع على حساب حياة المواطن البسيط المغلوب على أمره.

المصدر : الجزيرة