حملة بموريتانيا لمساعدة الصم
آخر تحديث: 2010/12/13 الساعة 09:25 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/12/13 الساعة 09:25 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/8 هـ

حملة بموريتانيا لمساعدة الصم

بعض الأطفال وأهاليهم ينتظرون دورهم أمام إحدى غرف الفحص (الجزيرة نت)

أمين محمد-نواكشوط
 
أطلقت هيئات خيرية سودانية وبريطانية مشروعا لفحص الصم وتركيب   سماعات لهم  في موريتانيا، وتدريبهم على المخاطبة والتحدث سعيا لإعادة دمجهم في المجتمع.

وينفذ المشروع لأول مرة في موريتانيا من قبل الجمعية الموريتانية لرعاية المعاقين والمنتدى الوطني للصم، وستستفيد منه نحو 200 أسرة فقيرة يعانون أبناؤها من الصمم.

وقال رئيس الجمعية الموريتانية لرعاية المعوقين جمال ولد عبد الجليل للجزيرة نت إن المشروع سيكلف نحو 50 مليون أوقية (نحو 180 ألف دولار) بعد أن وفرت منظمة كتيرا البريطانية السماعات بشكل مجاني للأطفال.
  
وأضاف أنه سيجري خلال الأيام القادمة تدريب الصم على طريقة التحدث بعد أن يتمكنوا من الاستماع لما يدور حولهم، وكذا أيضا تدريب الأهالي على صيانة واستخدام الأجهزة السمعية.
 
مئات الحالات
 جمال ولد عبد الجليل (الجزيرة نت)
أما رئيس منتدى الصم حبيب الله محمد موسى فأوضح أن المشروع يمتد لأسبوع كامل يتم خلاله تحرير ملفات طبية لأكثر من 300 من الصم وضعاف السمع، والقيام بفحوص طبية للآذان وقياسات للسمع بأجهزة متطورة، فضلا عن تركيب 200 سماعة.
 
وقال يوسف حسن أحمد من مركز عمار للسمع بالسودان الذي يشارك في المشروع إن الاستفادة مقتصرة على الذين يعانون من ضعف في السمع ولو بنسب شديدة، أما الذين يعانون من فقدان كامل للسمع فيحتاجون في الغالب عمليات جراحية.
 
وأكد أهمية المبادرة لأن الأطفال ومن هم في سن التعليم والمستفيدين من المشروع سيستعيدون نعمة السمع، كما أن الذين يعانون من ضعف في السمع معرضون لفقده بشكل نهائي إذا لم يستفيدوا من أجهزة مماثلة تحافظ على أعصابهم السمعية.
 
وعزا انتشار ظاهرة الصمم في موريتانيا وبعض البلدان العربية إلى بعض العوامل الوراثية الناتجة عن زواج الأقارب، وانتشار أمراض مثل الملاريا والتهاب السحايا، وتناول كميات من العقاقير والأدوية غير المناسبة فترات الحمل والإرضاع.

إقبال
الطبيب يوسف حسن يفحص إحدى الحالات(الجزيرة نت)  
وتوافد المئات من الصم وذويهم على مقر انطلاقة المشروع أملا في التخلص من معاناتهم مع آفة الصمم.
 
ورغم أن أغلب المستفيدين من المشروع هم من فئة الأطفال فإن الحسن والحسين وهما توأم أصم سيكملان عقدهما الثالث مع انتهاء العام الجاري أصرا على الحضور بحثا عن بارقة أمل في وضع حد لحالة الصمم التي ولدت معهما قبل ثلاثين عاما.
 
وتقول خالتهما التي جاءت أيضا بابنها الصغير الأصم إن معاناة التوأم مع الصمم تزداد مع الوقت، خصوصا أنهما بدآ معا يفكران في الزواج، وقد يئسا بعد أن طرقا عددا من أبواب المصحات الموريتانية في الحصول على حل لأزمتهما.
 
وتبدو حالة التوأم غريبة فبعد الكشف عنهما تبين أن خللا ما لحق بأجهزتهما السمعية في فترة الحمل فأصبحت لأحدهما مشكلة في الأذن اليمني، وفي اليسرى لأخيه الآخر، وترتب على ذلك صمم لهما معا.
 
ويبدو الحظ أفضل بالنسبة لأحمدو ولد محمد عبدي الذي خرج طفله سيدي أحمد (8 سنوات) من العملية وقد أصبح يسمع ويردد بعض الكلمات الخفيفة، لكن والده أكد أن التحدي سيكون مستقبلا في تدريبه على الحديث والتخاطب.
المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات