أسامة عباس-براغ

أكدت دراسة حديثة لمعهد الأبحاث الطبية التشيكية أن هناك علامات مميزة في الوجه وحركة اليدين تكشف وجود الجلطات، في حين يلعب عامل الزمن دورا مهما في عملية إنقاذ المريض، حيث لا تتجاوز عملية إنقاذ المصابين بالجلطة الدماغية سوى عشر دقائق، وفي حالة الجلطة القلبية ست ساعات.

وكشفت الدراسة أن انحناء الفم بشكل خفيف خاصة عند الضحك حيث لا تتوازى الجهتين وتبقى جهة بشكل زاوية منحنية لا ترتفع بالشكل المطلوب، هو علامة على الإصابة بالسكتة الدماغية.

وهناك دلائل أخرى -حسب الدراسة- مثل عدم إمكانية مد اليدين إلى الأمام بشكل متساو، حيث تهبط اليد اليمنى بسرعة بعد رفعها، وكذلك الاضطراب في النطق والتلعثم دون إتمام جملة كاملة، إضافة إلى صداع قوي في الرأس وإشكالات في الرؤية.

الوفاة السريعة
وتقول رئيسة قسم التشخيص الداخلي في مستشفى نافرانتيشكو وسط براغ لوبوسلافا فارتوفا إن أي تأخير في عملية نقل المصاب بالجلطة الدماغية يضر في حماية الدماغ ويؤدي إلى الوفاة بسرعة.

لأن هذه الجلطة -وفقا لفارتوفا- تعني انغلاق بعض الشرايين التي تغذي الدماغ بالأوكسجين وكذلك انقطاع التغذية عن الأنسجة هناك، ليتخثر الدم وبالتالي تعرض جهة من الدماغ إلى حالة عزلة تظهر بشكل علامات تدل على وجود الجلطة لدى المصاب بها.

وتضيف فارتوفا للجزيرة نت أن الخلايا الدماغية تتعرض في اللحظات الأولى بعد انقطاع الأوكسجين إلى الخلل والتلف، في حين تبقى الخلايا العصبية على قيد الحياة عدة ساعات.

 فارتوفا: الخلل يصيب الخلايا
فور انقطاع الأوكسجين
لذلك وبناء على توصيات الدراسة فإن وجود الأجهزة الحديثة في سيارات الإسعاف وأقسام الطوارئ في المستشفيات يساعد كثيرا في نجاة المصابين بالجلطة الدماغية عندما يكسبون كل دقيقة في عملية العلاج التي تحتاج في هذا الوضع إلى معالجة الشرايين المغلقة خلال فترة لا تزيد عن خمس ساعات من لحظات بدء ظهور إحدى العلامات، مثل انحناء جهة الفم وعدم لجوء المصاب إلى التخفيف من تلك العلامة باللجوء إلى النوم.

اللحظات الأولى
ويلجأ الأطباء في اللحظات الأولى من العلاج إلى تقديم مواد وأدوية عبر شرايين الدم تقوم بتحليل الخثرات الدموية بشكل سريع. ويوجد أنواع أخرى من الجلطات الدماغية تكون نزيفية يتعرض من خلالها الشريان إلى الانفجار وتكون قاتلة يتطلب مع هذه الحالة التدخل الجراحي العصبي.

وتشير فارتوفا إلى أن سرعة وصول المريض إلى قسم الطوارئ يجعل إمكانية إنقاذه تصل إلى 90% حيث لا تترك عملية الإنقاذ تلك تداعيات جانبية كبيرة، مما يسهل العلاج الفيزيائي لاحقا في مجال إعادة الأطراف السفلية أو العلوية إلى عملها الطبيعي، وكذلك عودة النطق إلى ما كان عليه سابقا عبر نقل الأطباء وظائف الأجزاء المتضررة إلى تلك الصحيحة التي لم يلحقها الأذى.

المصدر : الجزيرة