السرطان بصدارة مؤتمر علمي ببيروت
آخر تحديث: 2010/11/21 الساعة 11:13 (مكة المكرمة) الموافق 1431/12/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/11/21 الساعة 11:13 (مكة المكرمة) الموافق 1431/12/15 هـ

السرطان بصدارة مؤتمر علمي ببيروت

علاج السرطان كان أبرز قضايا مؤتمر بيروت (الجزيرة نت) 

نقولا طعمة-بيروت

قدم المؤتمر العلمي الدولي السابع عشر منجزات علمية تتعلق بمواجهة السرطان، فضلا عن معالجته بعض القضايا التي تشغل العالم حاليا.

ونظمت المؤتمر -الذي شارك فيه ١٨٠ باحثا عربيا وأجنبيا- الجمعية اللبنانية لتقدم العلوم التي أسست منذ ٤٢ سنة، بحسب رئيسها الدكتور عبدو جرجس.

مواضيع هامة
ناقش المؤتمر -الذي ينظم سنويا بالتعاون مع الجامعات ومراكز الأبحاث العلمية- جملة من المواضيع المعاصرة، ومن أبرز نقاط البحث التحول المناخي والطاقة المتجددة. وتحدث عنه منسق المؤتمر الدكتور نعيم العويني عميد كلية العلوم السابق في الكسليك، الذي شرح للجزيرة نت أن "الجفاف الملحوظ سيؤثر على المستقبل لتعلقه بالماء، وسيكون عندنا مشكلة مياه في العقود الثلاثة القادمة، وستكون الحروب على الثروة المائية".

وأشار إلى أنه "جرى التركيز على أهمية إنشاء سدود لتجميع الثروة المائية، حيث يمكن استغلالها للشرب أو الري أو إنتاج الطاقة، والبيع للمناطق المجاورة".

مستجدات السرطان
وقدم المؤتمر أبحاثا متطورة عن السرطان، عرض لها الأخصائي بالأورام من الجمعية الدكتور مروان الصبان متحدثا عن "أبحاث واختبارات يقوم بها مختبران تشرف على كل واحد منهما الباحثتان ريا صعب ورحاب نصر".

وعرض الصبان للجزيرة نت عمل نصر المتركز على الأورام الدموية، حيث تمت معالجة نوع منها بمواد مثل الأرسينيك والإنترفيرون، وغير العلاج مجرى المرض فصار الشفاء منه أعلى، ذاكرا أن علاج الخلايا يقضي على خلايا تتوالد في خلية جذعيه، وتكون ثمرة من ثمراتها.

وأوضح أن العلاجات الأخرى تقتل الخلايا المستولدة، لكن الخلية التي تولد الخلايا السرطانية، وتوصف بالجذعية، لا تتأثر بالعلاج. لذلك يتكرر السرطان بعد القضاء على خلاياه، والعلاج الحالي يتركز على كيفية إضعاف الخلايا الجذعية على توليد خلايا سرطانية.

أما الدكتورة ريا صعب، فقالت إنه تدرس في المختبر الذي تعمل به في الجامعة الأميركية ببيروت الطرق التي تحارب فيها خلايا الجسم آلية تطور السرطان.

وأوضحت أنه قد يقع خطأ في جينات الخلية يجعلها تتحول إلى خلية سرطانية تتكاثر بسرعة، إلا أن الخلية في الوضع الطبيعي تدافع عن نفسها إما بقتل ذاتها، أو بتوقيف نمو انقسامها، وبذلك بدلا من أن يكون هناك ورم سرطاني يصبح هناك ورم غير سرطاني يسمونه ورما حميدا، قبل التحول للسرطان.

"
الدكتورة ريا صعب:
نستخدم معرفة الجسم للدفاع عن نفسه، ونحفز الطريقة في الخلية بواسطة الدواء لكي تقوم بعملية الدفاع عن النفس
"
معرفة الجسم لنفسه
وزادت ريا صعب بالقول "نحن نستخدم معرفة الجسم للدفاع عن نفسه، ونحفز الطريقة في الخلية بواسطة الدواء لكي تقوم بعملية الدفاع عن النفس وتوقف تكاثر الخلية أو موتها قبل أن تصبح خلية سرطانية".

وأوضحت أن الجينات لها دور كبير في هذا المجال، ومرض السرطان هو مرض في الجينات التي تصاب بضرر، وهذا يجعل الخلايا تتكاثر بسرعة، أو يحول دون موتها بصورة طبيعية، مشيرة إلى أن المختبر يركز على نوع من سرطان الدماغ بالاعتماد على فئران التجارب لدراسة التغييرات التي تحدث داخل الخلية عندما تصبح سرطانية.

وعن آلية العمل ذكرت "أننا نغير أحد جينات الخلية مما يخولها للتكاثر بسرعة، وبعد ذلك نراقب التغيرات التي تستخدمها الخلية للدفاع عن نفسها حتى تمنع تطورها السرطاني، ووجدنا أن بعض البروتينات تتغير بطريقة توقف المرض عند حده، وتمنعه من التقدم ليصبح ورما خبيثا".

وأضافت أن "الخطوة الثانية هي استخدام دواء متوفر يسبب في الخلية نفس التغييرات التي لاحظناها تحدث فيها من تلقاء ذاتها، لكننا نقوم بذلك بفعل خارجي حتى إذا لم تكن الخلية قادرة على إحداث هذه التغيرات، نحن نستطيع دفعها لمنع تحولها إلى ورم خبيث".

وذكرت أن "الأبحاث بدأت منذ ٢٠٠٧، وأن النتائج الأولية مشجعة، لكن ما زلنا في المختبر، وهناك مسافة تفصلنا عن الاختبارات السريرية”.

المصدر : الجزيرة

التعليقات