مشروع لدراسة علاج السكتة للأطفال
آخر تحديث: 2010/10/29 الساعة 22:29 (مكة المكرمة) الموافق 1431/11/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/10/29 الساعة 22:29 (مكة المكرمة) الموافق 1431/11/22 هـ

مشروع لدراسة علاج السكتة للأطفال


مازن النجار
 
أطلق المعهد القومي للقلب والرئة والدم (NHLBI) في أميركا أول دراسة واسعة النطاق ومتعددة المراكز للوقوف على فعالية العلاج بتبريد الجسم للصغار عقب سكتة قلبية، وذلك بحسب بيان لمعاهد الصحة القومية.
 
ويقول خبراء إن الأطفال الذين تعرضوا لسكتة قلبية قد يعانون تلفا طويل الأمد بالجهاز العصبي أو الموت. وهناك بيانات وفيرة تظهر فوائد انخفاض الحرارة للبالغين الذين تعرضوا لسكتة قلبية. ولكن الخبرة محدودة بالنسبة للأطفال.
 
وكان العلاج بتبريد الجسم قد استخدم بنجاح للراشدين بعد السكتة القلبية، وللمواليد بعد الاختناق أثناء الولادة لتحسين فرص بقائهم أحياء، لكنه لم يُدرَس لدى الرضع والأطفال الذين تعرضوا لسكتة قلبية.
 
وتسمى الدراسة "خفض حرارة الجسم علاجيا بعد سكتة قلبية عند الأطفال"، واختصارا "ثابكا" (THAPCA). ورصدت لها موازنة تتجاوز 21 مليون دولار في ست سنوات.

تقييم الفعالية
تبدأ الدراسة بتقييم فعالية الخفض العلاجي لحرارة الجسم لدى الصغار، الذي ينبغي أن يؤدي لمبادئ توجيهية تستند للدليل، ومن شأنها تحسين نوعية ومعدلات البقاء.
 
"
هناك اعتقاد لدى الباحثين بأن تبريد الجسم يقدم عدة فوائد، منها تقليل الالتهابات وموت الخلايا
"
أثناء العلاج بتبريد الجسم، يستلقي المشاركون على الفراش ويُغَطّون بأغطية تحتوي على مضخات تُـدَوّر المياه داخل البطانيات والفراش لضبط درجات حرارة أجسام المشاركين.
 
ولا يعرف الباحثون بعد كيف سيؤثر تبريد أجسام المشاركين إيجابيا -لأن هناك عوامل كثيرة تساهم في إصابة الدماغ بعد السكتة القلبية- لكنهم يعتقدون أن تبريد الجسم يقدم عدة فوائد، منها تقليل الالتهابات وموت الخلايا.
 
ووفقا لمراجعة منشورة بدورية "طب الأطفال" في 2008 بشأن إنعاش القلب والرئة لدى الأطفال، فإن هناك 16 ألف طفل سنويا يتعرضون للسكتة القلبية بأميركا.
 
وهؤلاء تتوقف قلوبهم عن ضخ الدم بفعالية، فينقطع عن الأدمغة والأعضاء الحيوية الأخرى. وكثيرا ما كانت النتيجة وفاة أو عجزا طويل الأمد.
 
ويقول الدكتور مايكل دين -أحد الباحثَيْن الرئيسين وأستاذ طب الأطفال بجامعة يوتاه- إن الهدف هو تقليل إصابات الدماغ عند الصغار المعرضين للسكتة القلبية، وفي المحصلة تحسين معدلات البقاء.
 
وتسجل مراكز الدراسة (34 مركزا بأميركا وكندا) المشاركين في تجربتين عشوائيتين تحت السيطرة. إحداهما لتقييم مشاركين تعرضوا للسكتة القلبية خارج المستشفى، والأخرى لتقييم الذين تعرّضوا لها بالمستشفى.
 
ومعنى هذا أن هناك مجموعتين علاجيتين نشطتين إحداهما للعلاج بخفض حرارة المريض إلى ما بين درجتي 32 و34 مئوية، والأخرى للعلاج بالحرارة الاعتيادية بين درجتي 36 و37.5 مئوية.
 
وكلتا التجربتين تحاولان خفض سخونة الحمى التي تحدث عادة بعد السكتة القلبية، وقد تؤدي لنتائج أكثر خطورة.
 
درجة الحرارة المثلى
وبحسب الباحث الرئيس الآخر وأستاذ طب الأطفال بجامعة ميشيغَن فرانك مولر ستجيب التجربتان عن سؤال ما هي درجة الحرارة المثلى للصغير بعد إصابته بسكتة قلبية؟
 
وأضاف مولر أنه في دراسات سابقة لاستكشاف خفض الحرارة العلاجي، لم تتلق مجموعات الضبط والمقارنة علاجا بالحرارة الاعتيادية لمنع الحمى.
 
ويشترط للمشاركين في التجربتين أن لا تقل أعمارهم عن 48 ساعة ولا تتجاوز 18 عاما، وينبغي لهم الانضمام للدراسة خلال ست ساعات من تعرضهم لسكتة القلب، ويُوَزعون على التجربتين عشوائيا.
 
وستتلقى مجموعة العلاج بخفض حرارة الجسم العلاجي ليومين ثم تأخذ علاجا بخفض الحرارة الاعتيادي لثلاثة أيام، مما يضمن بقاء درجة حرارة الجسم في النطاق الطبيعي.
 
أما مجموعة العلاج بالحرارة الاعتيادية فتتلقى علاجا لخمسة أيام. وبعدها يستكمل فريق العناية السريرية تقديم الرعاية الطبية المثلى، ويخضع المشاركون لفحوص عصبية وسلوكية بعد سكتة القلب بعام.
المصدر : الجزيرة

التعليقات